ترتيب أحكام الواقع على مؤداها من دون أن يحدث في الفعل مصلحة على تقدير مخالفة الواقع ، كما يوهمه ( 1 ) ظاهر عبارتى العدة والنهاية المتقدمتين ( 2 ) . فإذا أدت ( 3 ) إلى وجوب صلاة الجمعة واقعا وجب ( 4 ) ترتيب أحكام الوجوب الواقعي وتطبيق العمل على وجوبها الواقعي ( 5 ) ،
شرح
الواقع على مؤدى الأمارة لكونها موجبة لحدوث المصلحة في السلوك من دون تغيير في الحكم الواقعي .
والحاصل : أن وجوب العمل على طبق الأمارة حكم ظاهري لأجل حدوث المصلحة في السلوك ، وهو لا ينافي بقاء الحكم الواقعي على حاله .
( 1 ) أي يوهم ظاهر عبارتي العدة والنهاية حدوث المصلحة في الفعل .
( 2 ) حيث قال الماتن قال في النهاية في هذا المقام تبعا للشيخ في العدة « أن الفعل الشرعي إنما يجب لكونه مصلحة . . . » فإن عبارتي العدة والنهاية يوهمان حدوث المصلحة في الفعل بسبب قيام الأمارة ، وإنما قال « يوهمه » ولم يقل « يدل عليه » إذ يحتمل أن يكون مرادهما من العبارتين أن أمر الشارع بالأمارات الظنية إنما هو لأجل كون الظن صفة حسنة في المكلف يوجب حدوث المصلحة ، وهو كاف في حسن أمر الشارع ، لا أن الأمارات الظنية سبب لحدوث المصلحة في الفعل .
( 3 ) أي أدت الأمارة .
( 4 ) أي وجب على من قامت عنده الأمارة أن يرتب جميع آثار الواقع وأحكامه على مؤدى الأمارة .
( 5 ) معنى تطبيق العمل على وجوبها الواقعي ترتيب جميع آثار الواقع على ما قامت الأمارة عليه ، والالتزام بأن مؤداها هو الحكم الواقعي من حيث ترتيب