لان مرجع جعل مدلول الامارة في حقه ( 1 ) الذي ( 2 ) هو مرجع الوجه الثاني إلى ( 3 ) أن صلاة الجمعة هي واجبة عليه واقعا ، كالعالم ( 4 ) بوجوب صلاة الجمعة ، فإذا صلاها فقد فعل الواجب الواقعي ( 5 ) ، فإذا انكشف مخالفة الامارة للواقع ( 6 )
شرح
اضمحلال المصلحة الموجودة في صلاة الظهر مثلا بل تتدارك بها المصلحة الفائتة عند المخالفة ، وليس معنى المتدارك - بالكسر - أن يكون وجوده مانعا من وجود المتدارك - بالفتح - بل معناه تدارك ما فات ، وهو يقتضي بقاؤه كي يحتاج إلى تداركه .
وبعبارة أخرى : أن مقتضى الوجه الثالث هي الرخصة في العمل على طبق الأمارة وفرض مؤديها بمنزلة الواقع ظاهرا لأجل مصلحة في سلوك بهذا الطريق من دون أن تحدث مصلحة بسبب قيامها في نفس الفعل ، أي صلاة الجمعة مثلا ، فالواقع مع قيام الأمارة المخالفة باق على ما هو عليه وإن رخص الشارع في مخالفته لأجل ما في السلوك من المصلحة .
( 1 ) أي في حقّ من قامت الأمارة عنده .
( 2 ) صفة لقوله « جعل مدلول الأمارة » .
( 3 ) متعلق بقوله « مرجع . . . » أي جعل الشارع وجوب العمل - بمدلول الأمارة الدالّة على وجوب صلاة الجمعة مثلا - يرجع معناه إلى أن صلاة الجمعة واجبة واقعا .
( 4 ) أي كما أنه إذا كان عالما بوجوب صلاة الجمعة لكانت واجبة عليه واقعا كذلك إذا قامت الأمارة عليه .
( 5 ) إذ ليس له واجب بعد قيام الأمارة إلّا ما أدت الأمارة اليه .
( 6 ) بأن علم أو قامت الأمارة على وجوب صلاة الظهر مثلا فإنه ليس من باب