انسداد باب الاعتقاد ولو كان جهلا مركبا ، كما تقدم سابقا ( 1 ) .
فالأولى الاعتراف ( 2 ) بالقبح مع فرض التمكن عن الواقع .
وأما وجوب العمل بالخبر على الوجه الثاني ( 3 ) فلا قبح فيه ( 4 ) أصلا ، كما لا يخفى .
قال في النهاية في هذا المقام ( 5 ) ، تبعا للشيخ - قدس سره - في العدة : ان الفعل الشرعي انما يجب لكونه مصلحة ( 6 ) ولا يمتنع ( 7 ) أن يكون مصلحة إذا فعلناه
شرح
( 1 ) من أن القطع قد يكون جهلا مركّبا .
( 2 ) أي الاعتراف بقبح التعبّد بالخبر الواحد حال انفتاح باب العلم أولى من توجيه الالتزام بأنه أغلب مطابقة من الأدلة القطعية أو مساو لها ، لما عرفت من ضعف هذا التوجيه . وملخصه : أنه لو كان الخبر أغلب مطابقة من القطع أو مساويا له فإنه يرجع إلى انسداد باب العلم .
( 3 ) وهو كون التعبّد بالخبر من باب السببية .
( 4 ) أي في وجوب التعبّد بالخبر .
( 5 ) أي في مقام كون وجوب العمل بالخبر من باب السببية .
( 6 ) أي لكونه ذا مصلحة ، بمعنى أن وجوب الفعل شرعا تابع لوجود المصلحة في الفعل .
( 7 ) أي يمكن أن يكون الفعل ذا مصلحة حال اتصافنا بصفة الظان بصدق الراوي إذ كما يمكن أن يكون الفعل ذا مصلحة ذاتية كالصلاة مثلا كذلك يمكن أن يكون