أن يقال : انه ( 1 ) ان أراد امتناع التعبد بالخبر في المسألة التي انسد فيها باب العلم بالواقع ، فلا يعقل المنع عن العمل به ( 2 ) فضلا عن امتناعه . إذ ( 3 ) مع فرض عدم التمكن من العلم بالواقع ، اما أن يكون للمكلف حكم في تلك الواقعة ( 4 ) ، واما أن لا يكون له ( 5 ) فيها حكم ، كالبهائم والمجانين .
شرح
التحريم واقعا عند قيام الأمارة على الحلّية ، فلاحظ مثال قتل النفس المحترمة كي يتضح الحال .
وملخص الجواب هو التفصيل بين الطريقية والسببية بالالتزام بقبح التعبّد على الطريقية حال انفتاح باب العلم دون السببية ، وبجواز التعبّد على الانسداد مطلقا .
( 1 ) أي ابن قبة .
( 2 ) أي العمل بالخبر .
( 3 ) تعليل لقوله « فلا يعقل المنع . . . »
( 4 ) التي لا يتمكن المكلف من العلم بحكمها .
( 5 ) أي لا يكون حكم للمكلف في تلك الواقعة ، ومراده - قدس سره - من قوله « أن لا يكون له فيها حكم » هو أن لا يكون له حكم فعلي لا عدم ثبوت الحكم الواقعي ، وإن كان ظاهر التشبيه بالبهائم هو عدم ثبوت الحكم الواقعي ، إلّا أنه ليس بمراد ، والمراد منه ما ذكرناه ، وذلك بقرينة ما يأتي منه عند قوله « فإن التزم أن مع عدم التمكن من العلم لا وجوب ولا تحريم » . ولو كان مراده منه هو عدم ثبوت الحكم الواقعي فلا وجه لذكر هذه العبارة كما هو واضح .