وكيف كان فلا نظن بالمستدل إرادة الامتناع في هذا الفرض ( 1 ) بل الظاهر أنه ( 2 ) يدعى الانفتاح لأنه ( 3 ) أسبق من السيد وأتباعه الذين ادعوا انفتاح باب العلم ( 4 ) .
ومما ذكرنا ( 5 ) ظهر أنه لا مجال للنقض عليه ( 6 ) بمثل
شرح
الحلال والحرام في الواقع ، والمفروض أنه لا حلال ولا حرام للجاهل حتى يلزم تحريم الحلال وتحليل الحرام .
وملخص الكلام : أن ابن قبة على تقدير انفتاح باب العلم لا بدّ من أن يختار أحد الوجوه الثلاثة : إما الالتزام بثبوت الأحكام الفعلية للجاهل ، وإما بعدم ثبوت فعليتها ، وإما بعدم ثبوت حكم له أصلا . فعلى الأول لا بدّ من أن يلتزم بالتعبّد بالخبر وسائر الأمارات ، وعلى الثاني يلزم التزامه بما قد فرّ منه كما عرفت آنفا ، وعلى الثالث لا يلزم من التعبّد بالخبر محذور عقلي ولا شرعي إلّا أن المبنى فاسد .
( 1 ) وهو فرض انسداد باب العلم ، أي لا نظن أن ابن قبة أراد امتناع التعبّد بخبر الواحد في فرض الانسداد .
( 2 ) أي المستدلّ يدعي انفتاح باب العلم ، فما ذكره من الامتناع مبنيّ على هذا المبنى .
( 3 ) أي ابن قبة .
( 4 ) فإذا كان السيد وأتباعه قائلين بالانفتاح لكان ابن قبة قائلا به بطريق أولى لأنه أقرب منهم إلى عصر المعصوم ، اللهمّ إلّا أن يقال : إن مجرد الأسبقية لا يثبت المدعى .
( 5 ) من أن مراد ابن قبة امتناع التعبّد بالخبر حال الانفتاح لا الانسداد .
( 6 ) أي على ابن قبة بمثل الفتوى وغيرها من الأمارات والأصول بأن يقال :