القطع أيضا ، لأنه ( 1 ) قد يكون جهلا مركبا . وأخرى بالحل ( 2 ) ، بأنه ان أريد ( 3 ) تحريم الحلال الظاهري أو عكسه ( 4 ) فلا نسلم لزومه ( 5 ) ، وان أريد ( 6 ) تحريم الحلال
شرح
قد يتخلف عن الواقع كذلك يجوز للشارع الالزام باتباع الظن ، إذ لا فرق في القبح بين كون الحاكم هو العقل أو الشرع .
( 1 ) أي القطع .
( 2 ) أي قد أجيب تارة أخرى بالجواب الحلّي .
( 3 ) أي إن أريد من قول ابن قبة حيث قال : إن التعبّد بالخبر الواحد موجب لتحريم الحلال ، أي أن الحلال الظاهري يكون حراما واقعا بسبب التعبّد بالخبر .
( 4 ) بأن يكون التعبّد بالخبر موجبا لتحليل الحرام الظاهري ، بأن يكون ما هو حرام ظاهرا حلالا واقعا .
( 5 ) أي لا نسلّم وجود الملازمة بين جواز التعبّد بالخبر وبين تحريم الحلال الظاهري وتحليل الحرام الظاهري ، أي لا يلزم تحريم الحلال الظاهري وتحليل الحرام الظاهري من التعبّد بالخبر ، لأن مفاد الخبر الواحد وغيره من الأمارات هو بيان الحكم الظاهري ، فإن ظاهرية الحلال والحرام إنما هو بكونهما مفادين للخبر الواحد وغيره من الأمارات ، ومع ذلك فكيف يلزم من العمل بمفاده تحريم الحلال الظاهري أو عكسه .
( 6 ) أي إن أريد من قول ابن قبة - حيث قال : إن التعبّد بالخبر يوجب تحريم الحلال - أنه يوجب تحريم الحلال الواقعي ظاهرا ، ولا يخفى أن العبارة قاصرة عن إفادة مراد صاحب الفصول لعدم شمولها لما إذا كان التعبّد بالخبر موجبا لتحريم الحلال الواقعي