تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
والصلاة ، فان الإطاعة ( 1 ) والمعصية عبارة عن موافقة الخطابات التفصيلية ومخالفتها . الثاني : عدم الجواز مطلقا ( 2 ) ، لان مخالفة الشارع قبيحة عقلا مستحقة للذم عليها ( 3 ) ، ولا يعذر فيها ( 4 ) الا الجاهل بها ( 5 ) .
شرح
الخطاب بالمردد بين الخمر والأجنبية مثلا حتى يحكم العقل بوجوب إطاعته ، وكذا لم يتعلق النهى بالمردد بين الخمر والأجنبية كي يحرم مخالفته . ( 1 ) جواب عن سؤال مقدر ، وهو أنه يعلم إجمالا بوجود متعلق أحد الخطابين وهو يكفي في حرمة المحالفة القطعية . وبعبارة أخرى : أنه يكفي الخطاب المردد في باب الإطاعة والمعصية ولا حاجة إلى الخطاب التفصيلي . وجوابه ( أولا ) أنه لا وجود للنهي المتعلق بالمفهوم المردد بين الخمر والأجنبية ( وثانيا ) أنّ الإطاعة تتحقق فيما إذا كان العبد ممتثلا للخطاب التفصيلي ، والمعصية تتحقق فيما خالفه . وبعبارة أخرى : أنّ العقل لا يحكم بوجوب الإطاعة وحرمة المعصية إلّا بعد العلم بتوجه خطاب تفصيلي إلى شيء بخصوصه ، والمفروض عدم وجود مثله في المقام . ( 2 ) أي عدم جواز المخالفة القطعية في الشبهات الحكمية والموضوعية ، سواء كان الخطابان من نوع واحد أو من نوعين . ( 3 ) أي المخالف للشارع مستحق للذم ، ومخالفته أمر قبيح عقلا . ( 4 ) أي المخالفة . ( 5 ) أي الجاهل بالمخالفة ، وأما العالم بها إجمالا ولو كان في ضمن الخطاب
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 295 | الشيخ علي المروجي القزويني