تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
في الشبهات الحكمية ، فإنها منافية لنفس الحكم الواقعي المعلوم اجمالا ، وقد عرفت ضعف ذلك ( 1 ) ، وأن مرجع ( 2 ) الاخراج الموضوعي إلى رفع الحكم المترتب على ذلك ، فيكون الأصل ( 3 ) في الموضوع في الحقيقة منافيا لنفس الدليل الواقعي ، إلّا أنه ( 4 ) حاكم عليه لا معارض له ، فافهم ( 5 ) . الرابع : الفرق بين كون الحكم المشتبه في موضوعين واحدا بالنوع كوجوب أحد الشيئين ( 6 )
شرح
( 1 ) أي ضعف كون الأصول مخرجة مجاريها عن موضوعات أدلة التكليف في الشبهات الموضوعية ، وقلنا : إنّ الأصول لا تجري في أطراف العلم الاجمالي إذا كانت مستلزمة للمخالفة العملية ، بلا فرق في ذلك بين الشبهات الحكمية والموضوعية . ( 2 ) هذا تقريب للزوم التناقض في إجراء الأصول في الشبهات الموضوعية أيضا ، وملخصه : أنّ إخراج المرأة عن كونها أجنبية بالأصل وإخراج المائع عن كونه بولا مثلا يرجعان إلى رفع وجوب الاجتناب عنهما وهو ينافي الحكم المعلوم في البين إجماعا . ( 3 ) لأنه يقتضي رفع وجوب الاجتناب عنهما ، وهو مناف للحكم المعلوم الاجمالي في البين الثابت بدليله الواقعي . ( 4 ) أي الأصل حاكم على الدليل الواقعي ، فالتنافي المذكور بينهما كان بدويا . ( 5 ) لعله إشارة إلى أنّ حكومة الأصل على الدليل ممنوعة ، وذلك لوجود التنافي بينهما بلا فرق فيه بين الشبهة الحكمية والموضوعية . ( 6 ) بأن يعلم إجمالا بوجوب الدعاء أو بوجوب الصلاة ، فتحرم المخالفة القطعية