في ارتكابهما ( 1 ) - بناء على طهارة كل منهما - مخالفة ( 2 ) لقول الشارع : اجتنب عن النجس .
قلت : أصالة الطهارة في كل منهما ( 3 ) بالخصوص انما يوجب جواز ارتكابه من حيث هو ( 4 ) ، وأما الاناء النجس الموجود بينهما فلا أصل يدل على طهارته لأنه نجس يقينا ( 5 ) ، فلا بد ( 6 ) اما من اجتنابهما تحصيلا للموافقة القطعية ، واما أن
شرح
( 1 ) أي في ارتكاب الإناءين .
( 2 ) خبر لقوله « فليس » أي ليس في ارتكاب الإناءين مخالفة لقول الشارع لخروجهما عن موضوع النجس ، فلا يشمها قوله « اجتنب الإناءين » بعد الحكم بطهارة كل منهما بسبب أصالة الطهارة .
( 3 ) أي في كل من الإناءين .
( 4 ) أي مع قطع النظر عن العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما .
( 5 ) إذ العلم بوجود الاناء النجس في البين يمنع عن جريان أصالة الطهارة في كل منهما .
وملخص الجواب : أنّ جريان أصالة الطهارة في أطراف العلم الاجمالي إنما هو مع قطع النظر عن العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما بأن يلاحظ كل من طرفي العلم الاجمالي بخصوصه ، وأما بملاحظة العلم بالاناء النجس في البين فلا تجري لأنّ الخطاب الدالّ على وجوب الاجتناب عما علم بنجاسته ولو إجمالا منجّز ، ومعه لا وجه لجريان الأصل كما هو واضح ، فلا بدّ من الامتثال والإطاعة .
( 6 ) أي إذا علمت عدم جريان الأصول في طرفي العلم الاجمالي فلا بدّ من