تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وحينئذ ( 1 ) فلا ينبغي بل لا يجوز ( 2 ) ترك الاحتياط في جميع موارد ( 3 ) إرادة التكرار
شرح
في نفيه بإطلاق الدليل ، لأنّ الاطلاق فرع قابليته للتقييد كما عرفت ، فما لا يكون قابلا للتقييد لا يكون قابلا للاطلاق . وفيه ( أولا ) أنّا لا نسلّم أنّ ما لا يكون قابلا للتقييد لا يكون قابلا للاطلاق ، بل الاطلاق ضروريّ له فلاحظ . ( وثانيا ) أنّ القيد المذكور كقصد القربة والوجه يمكن تقييده ولو بنتيجة التقييد . ( وثالثا ) أنّه لو سلّمنا عدم إمكان التمسك بالاطلاق اللفظي لكن لا مانع من التمسك بالاطلاق المقامي ، بأن يقال : إنّ المولى حيث كان في مقام بيان كل ما له دخل في غرضه وفي تحقق إطاعته فلا بدّ من بيان كل ما له دخل فيه . ( ورابعا ) أنّه لو نوقش في الاطلاق المقامي يكفينا التمسك بالأصل العملي . ( 1 ) أي حينما كانت المسألة ذات وجهين ، من حيث إنّ العمل بالاحتياط محرز للواقع فيكون العمل به أولى من العمل بالظن ، ومن حيث إنه يوجب الاخلال بالوجه فالعمل بالظن أولى منه ، لأنه لا يوجب الاخلال بالوجه فيكون مبرئا للذمة قطعا ، فلا بدّ من الاحتياط التام بالجمع بين العمل بالامتثال الظني التفصيلي والعمل بالاحتياط في جميع الموارد التي يستلزم الاحتياط تكرار العمل . ( 2 ) والمستفاد من قوله « فلا ينبغي » جواز ترك الاحتياط بالجمع بين العمل بالظن التفصيلي والعمل بالاحتياط ، ولكن عدل عنه وأفتى بعدم جواز تركه بقوله « لا يجوز » ، إذ العمل بكل من الظن التفصيلي والاحتياط منفردا لا يخلو من محذور كما عرفت ، فلا بدّ من الجمع بين الأمرين . ( 3 ) أي في جميع الموارد التي يكون الاحتياط فيها مستلزما للتكرار .