- كما هو قول جماعة بل المشهور بين المتأخرين ( 1 ) - جعل الاحتياط في خلاف ذلك مضافا ( 2 ) إلى ما عرفت من مخالفة التكرار للسيرة المستمرة .
مع امكان ( 3 ) أن يقال : انه إذا شك بعد القطع بكون داعى الامر هو التعبد ( 4 ) بالمأمور به ، لا حصوله بأي وجه ( 5 ) اتفق ، في ( 6 ) أن الداعي هو التعبد بايجاده ولو في ضمن أمرين
شرح
( 1 ) خبر لكلمة « أنّ شبهة . . . » والصحيح « جعلت » أي الشبهة التي ذكرناها - وهو احتمال اعتبار نية الوجه - جعلت الاحتياط في خلاف الاحتياط ، فالأحوط ترك ذلك الاحتياط والعمل بالظنون الخاصة ، لأنّ العمل بها عمل بالحجة القطعية ، فيكون مبرئا للذمة قطعا . وهذا بخلاف العمل بالاحتياط ، فإنّ كونه مبرئا للذمة مع احتمال اعتبار نية الوجه مشكل .
( 2 ) هذا دليل ثان على كون الاحتياط المستلزم للتكرار خلاف الاحتياط .
وملخصه : أن السيرة المستمرة إلى زمن المعصوم عليه السّلام قامت على عدم جواز الاحتياط المستلزم للتكرار .
( 3 ) هذا دليل ثالث على أن الاحتياط خلاف الاحتياط .
( 4 ) أي بعد القطع بأن المأمور به تعبدي كالصلاة مثلا .
( 5 ) أي ليس بتوصلي كغسل الثوب .
( 6 ) متعلق بقوله « إذا شك » أيّ إذا شك - بعد القطع بأن المأمور به من التعبديات التي لا بدّ أن يؤتى بها بداعي الأمر - في أنه هل يجب الاتيان به بداعي أمر معيّن ؟ أو يكفي التعبد بإيجاده ولو في ضمن أمرين أو أكثر على نحو الاحتياط ؟
وإن شئت فقل : هل يعتبر العلم التفصيلي بوجود الأمر حين العمل أو يكفي التعبد بإيجاده ولو في ضمن أمرين أو أكثر على نحو الاحتياط ؟ فمقتضى قاعدة