حيث نقل ( 1 ) كلاما للسيد المتقدم في هذا المقام واستحسنه ، إلّا أنه ( 2 ) صرح بحجية العقل الفطري ( 3 ) الصحيح ، وحكم بمطابقته للشرع ومطابقة الشرع له . ثم قال :
« لا مدخل للعقل في شئ من الاحكام الفقهية من عبادات وغيرها ( 4 ) ، ولا سبيل إليها الا السماع من المعصوم عليه السلام لقصور العقل المذكور عن الاطلاع عليها » .
ثم قال ( 5 ) « نعم يبقى الكلام بالنسبة إلى ما لا يتوقف على
شرح
من الأشخاص الذين وافقوا الاسترآبادي والجزائري .
( 1 ) أي حيث نقل المحدّث البحراني كلاما للسيد الجزائري ، واستحسن كلامه ، فيفهم من استحسانه لكلامه أنّه موافق لهما ، وهو أيضا يحكم على تقديم النقل على العقل .
( 2 ) أي المحدّث البحراني صرح بحجية العقل الفطري ، ولذا كانت موافقته للسيدين الاسترآبادي والجزائري في الجملة ، إذ هما حكما بعدم اعتبار العقل في بعض الموارد بلا تفصيل بين العقل الفطري وغيره ، وهو فصّل في ذلك كما عرفت فكانت موافقته لهما في الجملة لا في جميع الموارد .
( 3 ) والمراد بالعقل الفطري هو أول البديهيات وأبدهها ، بحيث يكون مركوزا في النفوس والجبلّة الانسانية ، فلا يخلو عاقل عنه بالنسبة إلى فطرته .
( 4 ) أي العقود والايقاعات .
( 5 ) أي قال البحراني .