التوقيف ( 1 ) ، فنقول : ان كان الدليل العقلي القطعي المتعلق بذلك ( 2 ) بديهيا ظاهر البداهة - مثل الواحد نصف الاثنين - فلا ريب في صحة العمل به ( 3 ) ، وإلّا ( 4 ) فإن لم يعارضه ( 5 ) دليل عقلي ولا نقلي فكذلك ( 6 ) ، فان عارضه دليل عقلي آخر ( 7 ) ، فان تأيد أحدهما ( 8 ) بنقلى كان الترجيح للمتأيد بالدليل النقلي ، وإلّا فاشكال ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي الاعلام والتعبّد من الشارع كما في الأمور غير المتوقفة على الاعلام من صاحب الشرع ، سواء كانت من الأصول الاعتقادية أو الأخلاق أو غيرهما .
( 2 ) أي بما لا يتوقف على التوقيف والاعلام من الشارع .
( 3 ) أي بالدليل العقلي .
( 4 ) أي وإن لم يكن الدليل العقلي بديهيا ظاهر البداهة .
( 5 ) أي إن لم يعارض الدليل العقلي القطعي دليل عقلي آخر ودليل نقلي .
( 6 ) أي لا ريب في صحة العمل بالدليل العقلي .
( 7 ) بأن يقع التعارض بين العقليين ، كما لو فرضنا أنّ العقل حاكم بأنّ السهو عيب على النبي صلى اللّه عليه وآله ، وحاكم أيضا بحسنه من باب أنه لطف للامّة .
( 8 ) أي إنّ تأيد أحد الدليلين العقليين بالدليل النقلي - بأن كان ما دلّ على قبح سهو النبي صلى اللّه عليه وآله موافقا للروايات - كان الترجيح للدليل العقلي الذي هو مؤيد بالدليل النقلي .
( 9 ) أي إن لم يؤيد أحد العقليين بالدليل النقلي فتقديم أحدهما على الآخر محلّ إشكال .