تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
القوى وبعضها يفيد الظن الضّعيف فلا محالة يتحصّل من مجموعها ظن واحد قوى فالاهمال والتعميم ممّا لا ينفع بعد كون جميع الأسباب موثرة في حصول الظنّ الواحد هذا إذا وجدت أسباب متعدّدة وامّا إذا لم يمكن الأسباب واحد فالظن الحاصل منه حجّة قطعا مطلقا نعم لو قلنا بحجّية الظنون النّوعية أمكن تعددها بتعدد الأسباب بلا لزوم الكسر والانكسار لكن الكلام في الظنون الشخصيّة إذ لا يتنزل إلى الظنون النّوعيّة الا بعد عدم امكان حصول الظنون الشخصيّة لكن لا يخفى ان الاعتذار انّما يصّح لو قلنا باختصاص الحجّية بالظّنون المتعلقة بالمسائل الفرعيّة وامّا لو قلنا بعدمه فيبقى المجال في انه إذا جرت المقدمات في مسئلة من المسائل وأمكن تحصيل الظن فيها بنفس الواقع والظن بطريق شرعي يثبت به حكم ذاك المسئلة فهل بناء على مسلك الكشف يحكم بحجّية كل منهما أم لا ولا مجال لتأثير السّببين في مسبّب واحد قوىّ

قوله وتوهّم انه يلزم على هذا انفكاك حكم العقل عن حكم الشرع الخ أقول

حاصل دفع التوهّم انّ المسلّم في باب الملازمة بين حكم العقل وبين حكم الشرع ما إذا كان المحلّ قابلا للحكم المولوىّ فان الدّليل العقلي كالدّليل السّمعى في استكشاف حكم الشارع كما انّه في بعض الموارد لا يمكن الاستدلال على الحكم بالخطاب الشرعي فلو ورد به خطاب شرعي لا بدّ من طرحه أو تأويله إلى الارشاد كما في قوله تع
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ *
كذلك لا يمكن الاستدلال فيها عليه بالتحسين والتقبيح العقليين لوحدة الملاك وهو عدم صلاحية المحل لذاك وهو في المقام واضح فان الإطاعة الظنّية في حال الانسداد كالإطاعة العلميّة حال الانفتاح ممّا لا يقبل الحكم المولوىّ هذا إذا أريد استكشاف الحكم التكليفي من حكم العقل بلزوم الامتثال الظنّى وامّا إذا أريد اثبات الحكم الوضعىّ وهو حجّية الظنّ حال الانسداد من طريق الملازمة طبقا للحجّية العقليّة التي عبارة عن لزوم الاتباع عقلا على طريق الحكومة فقد يتوهم انه كاثبات الحجّية للظن بطريق الكشف حيث إن المانع من استكشاف جعل الحجّية ليس عدم القابلية بل لقصور الدليل عنه