تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
في الوجه الثاني ممّا لا يستقيم الا على فرض عدم الالتزام بالطريق الواصل وكفاية نصب مطلق الطريق ولعلّه اليه أشار أيضا في امره بالتّامّل

قوله فيرجع الامر بالأجرة إلى دعوى الاجماع على حجّية الظن الخ أقول

لا يخفى ان تعيين جميع الأسباب لا يتوقف على الاجماع بل انما يثبت بالمعمّمات الآتية وكذلك البعض من جهة كونه المقدار المتيقن وغيره من المرجحات ثم على تقدير التسليم لا يمنع الاجماع المذكور عن كون المسألة عقلية ضرورة انه لو قام الاجماع على عدم التفرقة بين الظّنون بحسب المراتب أو بحسب الأسباب على تقدير حجّية الظنّ من باب مقدمات الانسداد أو قام على حجّية خصوص مرتبة الظن أو الحاصل من سبب خاص كان اجماعا على الملازمة بين الظنون أو الملازمة بين حجّية وبين تعيّن قسم خاص منه وهو لا ينافي ثبوت الملزوم من الدّليل العقلي وبعبارة أخرى انما قام الاجماع على ثبوت شيء على تقدير ثبوت شيء آخر واما ثبوت المعلق عليه فهو ممّا لم يلزم منه لا نفيا ولا اثباتا بل هو موقوف على النّفى والاثبات بدليل آخر شرعي أو عقلي فان المدار في صدق القضيّة الشرطية مطابقة نفس الملازمة لنفس الامر ولو كان المقدم والتالي كلاهما كاذبين كما أن كذبها عدم مطابقتها لها ولو صدق الطرفان فتصديق أحد الطّرفين وهو المقدم بمقدمات دليل عقلي لا ينافي تصديق الملازمة بدليل شرعي

قوله الأول عدم المرجح لبعضها على بعض أقول

اعلم أنه على طريقة الكشف امّا ان يقال بحجّية طريق واصل بنفسه وامّا ان يقال بحجّية طريق واصل بنفسه أو بطريقه وامّا ان يقال بحجّية طريق واقعي وان لم يصل إلى المكلف لا بنفسه ولا بطريقه فعلى الأول لا يمكن الاهمال والتّخيير ضرورة لزوم الخلف فلا بد من التعيين لبعض من الظنون لوجود القدر المتيقن أو رجحان في بعضها على بعض والا فالتعيين للجميع وعلى الثاني فلا بد بعد عدم امكان تعيين البعض لفقد المقدار المتيقن من ترتيب مقدمات الدليل الانسداد الآخر للتشخيص ذاك الحجة فيأخذ بظن قام الظن على كونه هو الحجة في ذلك المقام وعلى الثّانى يحكم بالاحتياط