بكونها مؤدّيات للحجة الشرعيّة أيضا فالظنّ بالواقع مستلزم للظنّ بحكم الشارع بالفراغ نعم الظنّ بالواقع في المسائل الغير المبتلى بها لا يستلزم ذلك ان قلت إذا ظن من القياس بالواقع لا بظنّ بحكم الشارع بالفراغ قطعا لمكان النهى عن العمل بالقياس بخلاف ما إذا ظن منه بالطريق فإنه يظن معه لحكمه به لكون الظنّ بالطّريق ظنّا بالفراغ ولو حصل من القياس قلت المراد بالظنّ بالفراغ وعدم الظنّ به في المقام هل هو في صورة إصابة العمل للتكليف الواقعي أو في صورة عدم الإصابة فعلى الاوّل يظن بالفراغ في المقامين إذ الاتيان بموضوع الحكم الواقعي إذا كان توصّليّا أو تعبّديّا مع رجاء مطابقة الواقع والقول بكفايته في العبادات موجب للعلم بالفراغ قطعا والظن بالواقع ظن بهذا المعنى وانما يثمر النّهى عن اتباع القياس في صورة عدم المصادفة فمعناه ان المخالفة كانت بلا عذر شرعىّ وعلى الثاني لا يظن في كلا المقامين
قوله وانّما اقتصر على الطرق المنجعلة الخ أقول
الفرق بين الوجه الثاني وبين الوجه الاوّل انه كان الأول مبنيّا على العلم الاجمالي بالطرق الشرعيّة المنصوبة والامارات المجموعة بخلاف الثاني فإنه غير مبنىّ عليه فيصحّ الجواب هناك باحتمال عدم الجعل والاكتفاء بالطريق المنجعلة بخلاف المقام حيث لا يكفى فيه مجرّد احتمال الاكتفآء بها بل لا بدّ من العلم به حتى ينتفى موضوع البحث في المقام لأنه بعد اثبات عدم جعل الطريق الشرعي كيف يحصل الظن بطريقيّة شئ حتى ينازع في حجّيته دون الظنّ بالواقع
قوله تعين وجوب العمل باىّ ظن حصل الخ أقول
مقدمات دليل الانسداد اما ان تجرى بأجمعها في مسئلة من المسائل مع قطع النظر عن ضمّ سائر المسائل وامّا ان تجرى في مجموعها وعلى الثاني قد فرق شيخنا العلامة ره بين مسلك الحكومة وبين مسلك الكشف واما على الاوّل فظاهره عدم التفرقة بينهما وان الحق هو التعميم حتى على الكشف أيضا وفيه امكان التفرقة المذكورة فيه أيضا واعتذر عنه بعض « 1 » محقّقى أصحابه بأنه إذا جرت جميع تلك المقدمات في مسئلة من السائل وكان هنا أسباب عديدة مفيدة للظنّ الشخصي وكان بعضها ممّا يفيد الظنّ
هامش
( 1 ) هو الفاضل الاشتيانى ره