تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
إن كان المفروض ان الواجب في حال الانفتاح خصوص العلم بالواقع وانّما وجب العمل على طبق الطريق حال الانسداد فلا يخلو الحال امّا ان ينقلب التكليف في صورة الانسداد من الواقع إلى طبق الطرق الشّرعيّة المجعولة أو كان التكليف الواقعي باقيا وانما نصب الطّرق للتوصّل بها اليه فعلى الاوّل تعين العمل بالظن بالطريق إذا لم يعلم به وعلى الثاني تعين العمل بالظن بالواقع لأنه كما في صورة التمكن من العلم بالواقع لم يجعل الطّرق كك في فرض التمكن من الظن به قلت نختار الثاني كما هو التحقيق وقد أسلفنا ان انسداد باب العلم بالواقع كاف في حجّية الظنّ بالطريق على حذو الظن بنفس الواقع فإذا كانت حجيته مشروطة بانسداد باب العلم بالواقع وانه تحقق ما هو شرطه حسب الفرض فقد تحقق موضوع حكم العقل بحجّية كل من الظنّين بلا تفاوت في البين وكون الطّريق غير معتبر في صورة عدم تحقق هذا الشرط وهو انسداد باب العلم لا يؤثر في الفرق بعد تحقق ما هو الملاك وبالجملة قيل الانسداد كان المجعول هو الحكم الواحد وبعده جعل حكم اخر غاية الأمر مرتّبا عليه فلو لم يجعل الطّريق في هذا الحال كان الحكم واحدا وكان الواجب علينا التنزل إلى الظّنّ به وإذا جعل وصار مجهولا حصل اثنان فوجب التنزل إلى الظن باىّ واحد منهما حصل

قوله وان الواجب علينا أولا تحصيل العلم بتفريغ الذمّة الخ أقول

لا يخفى انّ هذا الوجوب ارشادىّ محض وليس بمولوي فامّا العلم بحكم الشارع بالفراغ فلا معنى محصّل له إذ حكم الشارع بالفراغ على وجه المولويّة لا معنى له بداهة انه ليس للشارع في حال الانفتاح والانسداد الّا التكاليف الواقعية الّتى قد عرفت ان المكلّف مخيّر بين تحصيل العلم بالطّرق المجعولة حال الانفتاح فكذا بين تحصيل الظنّ باىّ واحد منهما حال الانسداد وامّا على وجه امضاء حكم العقل به فهو محض الارشاد مع انّ مراده قدره الظن بحكم الشارع بالفراغ لا الظّنّ بالفراغ كما افاده شيخنا العلّامة ره في بعض الكلمات الآتية وكيف كان فيرد عليه ما أوردناه على الوجه الاوّل من أن الظن بالواقع في المسائل الّتى غلب الابتلاء بها ظنّ
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 93 | الشيخ علي الشيرازي