تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
باخذ مطلق الظنون ان لم يلزم العسر والّا فينتهى إلى الحكومة ولا وجه لترتب المقدمات ثانيا إذ هي كالأولى في ان المستكشف منها الحجة الواقعيّة الغير الواصلة لا بنفسها ولا بطريقها فيلزم التسلسل أو التفرقة بين دليل الانسداد الأول وبين الدّليل الثاني إذا عرفت هذا فاعلم أن الوجه الأول للتعميم انما يناسب القول بالحجة الواصلة بنفسها وكذلك تعيين البعض بقوة الظن وكذلك الوجه الثاني للتعميم وامّا الوجه الثالث له فانّما يناسب القول بحجّية الظن واقعا ولو لم يصل لا بنفسه ولا بطريقه واما التّعيين لوجود القدر المتيقن فهو على كل واحد من الوجوه وهو واضح وامّا الترجيح بمظنون الاعتبار فإن كان المراد منه مظنون الحجّية بدليل شرعي مع قطع النظر عن دليل الانسداد فهو كالترجيح بقوة الظن انما يناسب القول بالحجة الواصلة بنفسها لا اعمّ منه ومن الواصلة ولو بطريقها إذ لو قلنا بعدم لزوم الطريق الواصل ولا محذور في بقائه على اهماله وامّا إذا كان المراد منه مظنون الحجّية حال الانسداد بعد جريان مقدماته فهو يناسب ما لو قلنا بلزوم الحجة الواصلة ولو بطريقها

قوله فلا يلزم من كون بعضها أقوى كونه هو المجعول حجّة أقول

قد أسلفنا انّه انّما يناسب القول بكفاية استكشاف جعل الطريق المطلق لا الواصل بنفسه وامّا على القول به فحيث كان الظن الأقوى أو ما هو مظنون الحجّية في البين فلو كان هو ذاك الحجة لم يلزم من عدم البيان ونصب علامة وامارة اليه نقض الغرض حيث انّه مع وجود مثله لا يتحير المكلّف في تعيين الحجة في ذلك الحال بخلاف غيره فيعلم من ذلك انّه هو فهذا نظير مقدّمات الحكمة في باب المطلقات

قوله كما يقولون يجب علينا في كل واقعة البناء على حكم الخ أقول

مراده من هذا الكلام ترتب مقدّمات دليل الانسداد الآخر لتشخيص الظّنّ الّذى صار حجة على وجه الاهمال بالدليل الجاري في الاحكام وقد أسلفنا آنفا انه يتمّ لو قيل باقتضاء الانسداد حجّية الظن الواصل بطريقه لا بنفسه ولا ما لو لم يصل أصلا وح فلا وقع لما أورد عليه من عدم جواز الترجيح بالظن