تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
اللّازم منه عدم الكفاية بالواقع في صورة حصول العلم به أيضا وهو أيضا معترف بالاكتفآء به ح مع انّه خلاف الفرض حيث إن المفروض العلم الاجمالي بالتكاليف الواقعية اللّهم الّا ان يقال انّ العلم أيضا طريق شرعىّ فالعلم بالواقع علم بمودّى الطرق الشرعيّة ولكن ستعرف ما فيه وان أراد ان الحكم الواقعي انّما يصير فعليّا بتأدية احدى الطرق الشرعيّة اليه وبدونه انّما هو شانى محض كما أن الحكم الطريقي انّما يجب اطاعته إذا صادف الواقع وامّا إذا لم يصادفه فهو صوري صرف فيرد عليه ان اللّازم منه اعتبار الظن بالواقع والظنّ بمودّى الطريق كليهما فكما لا يكفى الظن بالواقع كك لا يكفى الظنّ بمودى الطريق إذا لم يظن بانّه واقع ضرورة انّ بينهما عموما من وجه إذ قد يظنّ بالطريق ولا يظن بالواقع كما إذا ظنّ بحجّية القرعة وقد يعكس كما إذا ظنّ بوجوب صلاة الجمعة مثلا مضافا إلى أنه يلزم منه عدم كفاية الظنّ من الشهرة مثلا بانّ حرمة شرب التّتن مودى لاحد الطرق المعتبرة واقعا وان لم تعرفه بعينه من دون حصول الظن بطريقية شئ فالظنّ يكون شئ مودّى الطّرق غير الظنّ بطريقيّة شئ خاص والأول هو المعتبر على هذا المسلك دون الثّانى وانّما يعتبر الثاني على تقدير استلزامه للاوّل مضافا إلى ما أسلفنا من انّ اللّازم بناء عليه عدم تنجّز التكليف الواقعي بالعلم أيضا اللّهم الّا بالقول بانّه أيضا من الطرق الشرعيّة لكن لا يخفى ما فيه بان طريقيّة العلم انما ينتزع من كونه كافيا في تنجيز الواقع ولا معنى له الّا هذا فلو اعتبرنا تأدية أحد الطرق إلى الواقع في « 1 » تنجّزه فلا بدّ من اعتبار كون المعلوم مودّى الطرق فلزم انتزاع الطّريقيّة قبل العلم لا بعده فتامّل ثم لا يخفى انّ الظنّ بالواقع في المسائل الابتلائية ظن بكونه مودّى أحد الطرق الشرعيّة أيضا فقضيّة ما ذكرنا من كفاية الظنّ بالمودّى كفاية هذا أيضا بناء على هذا المسلك وعدم كفاية الظنّ بالطريق عن الظنّ بالواقع كما اعترف به أيضا في بيان الوجه الثاني هذا تمام الكلام في النقض والابرام على ما قال في المقام لتحقيق الوجه الأول وامّا الوجه الثاني فستعرف ما فيه انش في محلّه

قوله لعدم حجّية الاستصحابات بعد العلم الاجمالي بان بعض الامارات الخ

هامش
( 1 ) فيه إشارة على دفع توهم ان العلم إذا أدى إلى الواقع فقد ادّى اليه الطريق الشرعي فيعلم ثانيا بانّه مودّى العلم الذي هو الطّريق ووجه فساده ان العلم بالحكم الواقعي المحض ؟ ليس طريقا شرعيّا إذ معنى طريقيته جواز الكفاية به وهو انما يكون ذلك إذا كان موجبا التنجز ولا يكاد بوجه الا إذا تعلق بالواقع المودّى للطريق نعم لو فرض العلم بان الشارع جعل العلم بالحكم الواقعي بمنزلة الطّريق القائم به في صيرورته تكليفا فعليا صحّ ما ذكر لكن ليس العلم طريقا صح بل هو جزء موضوع للحكم الفعلي نعم هو طريق للحكم الواقعي والامر سهل ح إذ جميع الطرق بناء على هذا المسلك كذلك منه