بالوجوه المذكورة لا يعدّ مخالفة أصلا لمكان الجمع العرفي هذا كلّه مضافا إلى الأخبار الكثيرة الآمرة بان الكتاب ناسخا ومنسوخا ومحكما ومتشابها وغير ذلك لا بد من المعرفة بها إلى الرّجوع إلى اخبار أهل البيت عليهم السّلم فلو كان المخالفة على هذا الوجه ممّا يوجب طرح الخبر فلا مجال للرّجوع إلى اخبارهم للتّمييز بين الطّوارى المذكورة وغيرها
قوله المحكى في وجه الاستدلال أقول
العمدة الاستدلال بمفهوم الصّفة خصوصا الوصف المناسب للحكم ولا يكون وجها آخر كما افاده شيخنا العلامة الأستاذ دام بقاؤه بل هو مؤكد للاوّل حيث انّ الاقتران بالصّفة خصوصا إذا كانت لها المناسبة لوجوب التبين لو لم يكن لها العلّية لزم ان يكون لغوا وما افاده من انّ النكتة لعلّها التنبيه على فسق الوليد مخدوش بأنه لو لم يكن له مدخليّة في الحكم كان نفس التنبيه لغوا كالتّنبّه على ساير أوصافه التي لا دخل لها بالحكم ككونه طويل القامة مثلا
قوله ليس قابلا لغير السّالبة بانتفاء الموضوع الخ أقول
الأولى ان يقول إنه من قبيل التّعليق بذات الموضوع كما في قولنا ان وجد زيد فأكرمه فلا مفهوم له حيث إن التعليق لفظي وليس من قبيل تعليق العرضي على الذات لا انّ مفهومه السّالبة بانتفاء الموضوع كما أفاد والسرّ في ذلك ان المفهوم هو نفى سنخ الحكم اى نفيه في مرحلة الثبوت والواقع لا الاثبات بشخص هذا الخطاب والا فيكون لقولنا أكرم زيدا أيضا مفهوم وانتفاء الحكم عن غيره انّما هو لحكم العقل ولذا لو قام الدّليل على ثبوته في غيره لا يعارض السّبب المستفاد من حكم العقل بخلاف ما لو كان الاستفادة بدليل لفظي من جهة استفادة الملازمة المنحصرة بين الشرط والجزاء كما هو الحقّ لا العليّة المنحصرة كما افاده في التقريرات إذ قد يكون الشّرط معلولا للجزاء وقد يكونان معلولين لثالث ويمكن تقريب الشرطية على نحو تعليق الوصف على الذات كي يكون له المفهوم بان يقال النّبإ ان جاء به الفاسق فتبيّنوا لكنّه خلاف الظّاهر واستدلّ على المطلوب