تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
كان في مقام اثبات التكاليف بالظنّ وتنجزها به أو كان في مقام تحقق الخروج عن التكاليف المعلومة بالاجمال المنجزة على المكلف وهناك منحصر في الأخير

تذنيب

اعلم انك بعد ما أحطت خبرا بما ذكرنا من امكان تحير القوة العاقلة في مناطات احكامها وان الذي صدّقنا عدم تصوّر الاهمال فيه هو نفس احكامها الفعليّة وسنتلو عليك ما يزيد لك البصيرة وحق المعرفة وكمال التحقيق بحقيقة الحال في محلّه وان هذا الّا تذكرة لمن شاء ان يتّخذ إلى الحق سبيلا كنت على اقتدار في توجيه تطرق الاهمال في نتيجة دليل الانسداد والاجمال من حيث الكميّة والكيفيّة فيها وانه فرق بين المقام وبين ما هناك حيث لا سبيل فيه إلى الترديد هنا لكون البحث فيه عن فعليّة حكمه بالتعيين والتخيير وهناك في مناط الحكم وملاكه

قوله واما ثانيا فلان العمل بالظّنّ في مورد مخالفته للأصول الخ

أقول قد يلاحظ الأحكام الواقعية النفسيّة وتجعل هي بنفسها مجرى قاعدة الاشتغال وقد يلاحظ الاحكام الطريقية وتجعل هي مجرى القاعدة المذكورة من حيث إنها احكام لها إطاعة ومخالفة وقد تلاحظ الاحكام الطّريقيّة أيضا وتجعل هي مجرى القاعدة لكن لا من حيث هي هي بل من حيث شأنيّة طريقتها وكونها مرآتا إلى التكاليف فالذي جعل في المقام محطا للنقض والابرام في كلام المستدلّ بالقاعدة هو هذا اللحاظ الأخير فيرد عليه ما افاده شيخنا العلامة المرتضى بأنه يشبه الاكل عن القفاء وامّا شيخنا العلامة الأستاذ دام ظلّه فجعله باللحاظ الوسط وأورد على المصنّف ره بان ايراده على المستدل ليس في محله أو مفروض المقام البحث عن نفس الاحكام الطّريقيّة ولا يخفى ان المدار على التّكاليف الواقعيّة وان البحث في التّعيين والتخيير في الاحكام الطريقية من حيث التوسل بها إليها لا من جهة انّها شيء بحياله فصحّ جميع ما سبق منّا من أن الشكّ في تعيين ما هو طريق للخروج عن العهدة فافهم ولا تغفل

قوله ثم إن ما ذكرنا من الحرمة من جهتين الخ

أقول قد عرفت ان الالتزام والتّعبّد بالظنّ ليس عملا بالظنّ وان مقدّمات دليل