تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
بالغاية الشوقيّة محرّكا وداعيا كما في العمل بالعلم حيث لا معنى له الّا كون العلم بها باعثا فيظهر ان اسناد العمل إلى شيء والتعبّد بثبوت العمل من الشارع شيء آخر ولا تلازم بينهما ماهيّة ووجودا بل في مورد اجتماعهما أيضا ليسا الّا موجودين بوجودين متمايزين لا الموجودان بوجود واحد كما في صورة تصادق عنوانين بينهما عموم من وجه فظهر من ذلك أيضا مجرد اتفاق كون العمل على طبق الظنّ والاتيان بالمظنون لكن لداع آخر لا لغرض الظن ليس العمل على الظنّ فظهر ان حرمة الافتراء وحرمة القول بغير العلم وحرمة التشريع وغير ذلك من العناوين المقبّحة عقلا والاعتبارات المحققة لصدق الموضوعات التي نهى عنها شرعا في الآيات والاخبار ومعاقد الاجماعات المذكورة في هذا المقام كلها أجنبية عن المقام خارجة عن محطّ المرام فليدعوا بدليل آخر فاعلم أيضا ان الحرمة المولوية الشرعيّة ممّا لا حاجة إلى اثباته في المقام بل لا دليل عليه أيضا وانه يكفى برهانا للمطلب ان الظن بنفسه غير قاطع للعذر وغير منجّز للواقع وان التكاليف الشرعيّة لا يثبت به بنفسه وان الاستعمال بما هو الثابت منها المتحقق بالعلم أو بالعلمى لا يرتفع بالامتثال الظنّى وبالجملة فعدم الدليل ممّا يكفى في ترتيب الآثار المطلوبة في المقام هذا كلّه مضافا إلى أن نفس العمل الخارجي لا يتصف بالحرمة من جهة التشريع حيث إنه من الأمور القلبيّة التي لا تكون من العناوين والجهات الراجعة إلى الافعال حتى يسرى ما لها من الأحكام العقلية والشرعيّة إليها بل هي على ما هي عليه من جهاتها الواقعية من دون ان يتغير بوجودها وعدمها وجه من وجوهها ولا عنوان من عناوينها ليكون عملا حراما لانّه عمل بالظنّ وانه افتراء على اللّه والحقّ انّ هذا العمل القلبي كنظائرها لا يقبل للحكم بالحرمة المولويّة أيضا كما أسلفناه فمساقه مساق التجرى ومنه يعلم أن دعوى الاجماع المصطلح في المقام ممّا لا وجه له أيضا كما عرفت في مسئلة التجرى إلّا ان يراد منه اتفاق العلماء بما هم عقلاء لا بما انهم متدينون حتى يستكشف رأى المعصوم

قوله منها ان الأصل عدم الحجّية الخ أقول

قد أسلفنا ان الحجّية من الاحكام
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 43 | الشيخ علي الشيرازي