تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مع قطع النظر من الادلّة الخاصّة والاخبار الخاصّة في كل مورد يقتضيها باختلاف الموارد ممّا كان التكلم فيه على عهدة المباحث الفقهية هذا غاية المرام ونهاية الكلام في الإعادة وامّا القضاء فإن كان بالامر الاوّل فكالاعادة في جميع ذلك وتصوير دلالة الامر بالآراء على وجوب القضاء بأحد الوجهين أحدهما ان يكون المطلوب الاتيان بما تعلق به الامر ما دام العمر والاتيان بالوقت مطلوب زائد متعلق للطلب الالزامى الحتمي بحيث كان الاتيان به في الوقت مسقطا للغرض بالنسبة إلى الامر مطلقا وعلى فرض عدمه تحقق العصيان بالامر المتعلق بالاتيان به في خصوص الوقت والامر المتعلّق بأصل المادة باق بحاله مستدعيا للامتثال ومقتضيا للإطاعة وقد حققنا في مباحث الالفاظ ان الامر بالمقيّد بعد الامر بالمطلق قد يكون لغرض مخصوص باتيان القيد زائدا عن اتيان المطلق لا انه كاشف عن كون متعلّق الغرض هو المقيد في مقام تعيين الإرادة الجدّية كما هو الحال في المطلق والمقيد المصطلح وثانيهما ان يكون مفاد الامر الاوّل الاتيان بالمأمور به في الوقت وان عصى أوقات عن عذر فيجب الاتيان به خارجه والامر بناء عليه أيضا كذلك وامّا لو قلنا بأنه بالفرض الجديد وبعنوان قضاء ما فات فان قلنا بان المراد منه فوت الفريضة الفعليّة كان مقتضى المقام عدم وجوبه لصيرورة التكليف الواقعي بقيام الامارات والأصول الشرعيّة على خلافه شأنيا كما عرفت في بيان رفع التنافي بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري لكن هذا في الأصول العقليّة مثل البراءة العقليّة والتّخيير غير جار لعدم جعل من الشارع حتى يلتزم المصير إلى شأنيّة التكاليف الواقعية بنهوض حكم شرعي على خلافه فان قضيّة الأصول العقليّة ليست الا كون المكلّف معذورا في المخالفة وكذا لو قلنا بان مفاد الدّليل القائم على اعتبار الامارات والأصول ليس جعل الحكم الشّرعى على طبقها بل المقصود من الأول جعل الحجّية وتتميم جهة كشفها وتنزيل الظّن منزلة العلم ومن الشانى مجرّد جعل المعذوريّة لا الحكم الشّرعى