تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
اعتقاده فيها بين المقدمتين يحكم بتطابق اعتقادهما ومطابقتهما للواقع نعم إذا علم بانّ الصّحيح عنده فاسد بحسب اعتقاده فيحمل على ما هو معتقده لكن يمكن القول بان الحكم الظاهري في حق أحد موضوع للحكم الواقعي عند غيره مثل بعض الخراج المباح باعتقاد أهل السّنة كالعشر من أموال التجارة إذا انتقل إلى من لا يعتقد بإباحته بالشراء وغيره كان مباحا له واقعا بخلاف الانتقال من عمال سلطان الشيعة حيث يكون محرّما باعتقاده أيضا فتامّل وان كان عالما بجهله بالحكم أو بالموضوع كما في المثال الذي ذكره في الكتاب فكيف يمكن الحمل على مصادفته للصحيح الواقعي اتفاقا حتى لو فرض كون الدّليل لفظيّا مطلقا أيضا لانصرافه من هذا الفرض فضلا عما هو الفرض من كونه لبيّا نعم جرت السّيرة القطعيّة على عدم الفحص عن حال العامل من حيث إنه عالم أو جاهل

قوله فقال الضّامن ضمنت وانّا صبىّ أقول

الظاهر الفرق بين اشتراط صدور الفعل من البالغ وبين كون البيع ممّا يملك فان الأول شرط شرعي بعد استكمال العقد العرفي فيحمل على الصّحة عند الشك فيها ولنا القول بعدم اشراط البلوغ أصلا حيث يصحّ بعد إجازة الولىّ مقارنا أو متاخّرا كما حققناه في الفقه تبعا لشيخنا العلّامة الأستاذ دام بقائه

قوله وان اختلفا بين من عارضها أقول

مع قطع النظر عن تخصيص القاعدة للاستصحاب كانت اصالة عدم البلوغ واردة عليها حيث كان الشّك فيها ناش عن الشّك في ذاك لكن لما كانت القاعدة مخصّصة لها مطلقا فلا مجال لها أصلا وعلى كل تقدير فلا معنى للمعارضة لتقدم مرتبة أحدهما على الأخرى وبالجملة الأقوى عدم جريان القاعدة فيما شكّ في نفس العقد العرفي وان حكم المصنف ره بالتعميم للسيرة على عدم الفرق لكن جريان السّيرة من حيث صحة العقد غير معلومة بل امّا من جهة كون اليد امارة للمسلك في مواردها وامّا من جهة اصالة الصّحة في التصرف في موارده وامّا لعدم اعتبار الشّك بعد التجاوز إذا كان الشّك في صحة عمل نفس الحامل كما لو شك في انه اشرى قبل البلوغ أو بعده إذا قلنا بكون المثال من هذا