تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
عدم جريانه الّا بعد احراز العنوان وكون الشّك في مجرّد صحّته وفساده فتامّل

قوله فيختص القرعة موارد لا يجرى فيها الاستصحاب أقول

ان قلت إن الاستصحاب اعمّ منها من حيث شمولها للاحكام الكلّية قلت التخصيص بالاجماع وهو دليل لبىّ فلا يوجب انقلاب النّسبة كي تصير النّسبة بينهما العموم من وجه مضافا إلى كثرة التخصيص في دليلها حتى صار محتاجا في جبر وهنه بعمل الأصحاب على طبقه كما افاده ره

قوله أحدها الاجماع على ذلك أقول

قد أسلفنا مرارا ان احتمال كون مدرك القول من بعض من لا يتقوم الاجماع الّا بهم فضلا عن جميعهم هو الدّليل الآخر كالدّليل الآتي في المقام مانع عن استكشاف رأى المعصوم عليه السّلم كما لا يخفى بناء على اعتباره من باب الكشف نعم يتمّ ذلك على طريقة اللطف ولو علم المدرك للجميع فضلا عن البعض الذي ينتفى الاجماع بانتفائهم بل ولو علّل القائلون بذلك المدرك أو بمدارك مختلفة

قوله مانع عن قابليّة شموله لجريان الاستصحاب أقول

بيان ذلك ان شمول دليل الاستصحاب لطهارة الماء المغسول به النّجس لا يتوقف على عدم شموله لبقاء نجاسة الثوب دون العكس حيث إنه يتوقف على عدم شموله له وتخصيص الدّليل في مورده وهذا ليس لمجرّد دوران الامر بين التخصيص والتخصّص كي يقال بكونه وجها اعتباريّا لا اعتبار به بل لان المسبّب حيث كان من آثار السّبب فشمول الدليل له قطعىّ وبعد شموله له والحكم بجريان الأصل بلحاظ آثاره الشرعيّة الّتى منها المسبّب يرتفع الشك فيه الذي مقوّم موضوع الاستصحاب فيه دون العكس فان شمول الدّليل له موقوف على عدم شموله للأصل السّببى وهذا يجرى في كلّ دليل كان له موردان كان شموله لأحدهما على كل تقدير وللآخر على تقدير عدم شموله الاوّل وكذا كل عنوان كان له فردان بحيث كان فردية أحدهما له متوقفا على عدم فردية الآخر له دون العكس ففي مثل هذه الموارد كان ظهور اللفظ أقوى بالنسبة إلى الفرد المطلق أو كانت دليل اللفظ له بالنّصوصيّة قوله إذا كان اعتبارهما من باب
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 256 | الشيخ علي الشيرازي