تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بالفعل الذي لو تحقق من المنوب عنه كان قريبا منه وموجبا لتقربه كما إذا قصد التقرّب ببناء المسجد من حيث كونه فاعلا له بالتسبيب فليس فعل البناء بقصد الأجرة أو الرّياء منافيا لكون الفاعل بالتسبيب متقربا وكذلك من وكلّ أحدا في أداء الزكاة من ماله متقربا إلى اللّه تعالى كان هو قاصدا للتقرب لا الوكيل وبالجملة صار نائبا في فعل الصّلاة أو الحج أو غيرهما ممّا كان عبادة بالذات وكان في مقام تقرّر ذاته من العبادات بحيث لو صدر ممن يجب أو يستحب الصّدور منه كان مقرّبا ولا معنى لقصد تقربه إلى اللّه تعالى حيث انّ المقصود تقرب المنوب عنه لا تقربه بنفسه ان قلت إن المنوب عنه ليس في الحياة حتى يقصد التقرب نظير من كان سببا لبناء المسجد قلت الجواب عنه بعد النقص بحرمة عبادة الحائض مثل صومها وصلاتها وكذلك صوم العيدين فان حرمتها يتوقف على عباديتها المتوقفة على قصد التقرب المنافى للنّهى ان الحرام هناك والواجب في المقام بواسطة الاستيجار امّا العبادة بالذات « 1 » ما لو صدر من الفاعل بنفسه أو نيابته في غير تلك الحال أو غير ذاك كان موجبا للتقرب فتامّل وامّا تحقيق المقام من حيث اصالة الصّحة فالأقوى القول باشتراط العدالة لاحراز كون الفاعل في مقام الابراء وامّا بعد احرازه بطريق آخر فيرتفع الشّك في اشتماله للاجزاء والشّرائط وعدمه بالأصل المذكور

قوله من الأمور الخارجة عن حقيقة الصحيح أقول

بل لا يترتب عليه آثار وجود الأمور الدّاخلة في حقيقته أيضا كما إذا شكّ في صحّة الصّلاة لاحتمال فقد الرّكوع والسّجود والطهارة فلا يحكم بهذا الأصل الّا وقوع الصلاة المشتملة لجميع الاجزاء والشرائط وامّا الآثار المترتبة على خصوص المذكورات فلا يترتب عليها إلّا إذا كان اثر المطلق ما حكم بوجوده ولو ظاهرا ولا فرق في ذلك بين اعتباره للتعبّد أو ببناء العقلاء أيضا حيث انّ البناء انّما كان بالمقدار المتيقن من الآثار والاحكام

فرع

لا يوجب الحكم باصالة الصّحة تحقق العنوان الّذى به يتفرّع صحته كما إذا اعطى أحد الا لواحد من بني هاشم وشك في كونه صدقه أو هدية أو خمسا فلا يترتب عنوان الخمس بل الأقوى
هامش
( 1 ) كالصّلاة والصّوم والحجّ حيث انّها عبادة بذاتها ولو لم يقصد بها التقرب وامّا بمعنى
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 255 | الشيخ علي الشيرازي