فرض العلم بعدم الترك الّا نسيانا كما هو الغالب فيمن اشتغل بالعمل لأنه بصدد الابراء والّا لم يشتغل فتامّل
قوله ومنها قوله تعالى وقولوا أقول
فيه ما لا يخفى فإنه يتوقف على إرادة الاعتقاد والظنّ من القول ومن الاعتقاد ترتيب الآثار عليه ولا يخفى بعده بل الظاهر منه القول الحسن والكلام اللّين المشتمل على الملاطفة
قوله ومنها قوله تعالى اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ
الخ أقول
المراد من الظنّ ترتيب الآثار عليه واجتناب ترتيب آثار السّوء يوجب ترتيب آثار الحسن لعدم الواسطة ولا يخفى ان عدم الواسطة بين الموضوعين لا يستلزم نفى الواسطة بين الحكمين بان يلزم من حرمته ترتيب اثر السّوء وجوب ترتيب اثر الحسن كما لا يخفى واما الاستدلال بالآيتين الأخيرتين ففيه ما لا يخفى كما أشار اليه المصنّف ره حيث إنه من قبيل التّمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة
قوله امّا العملي فلا يخفى على أحد أقول
اطلاق الاجماع على السّيرة مسامحة إذ مبنا الاوّل اتفاق جماعة من العلماء من حيث إنهم متديّنون على العمل على طبق حكم بحيث يستكشف منه ما يستكشف من فتواهم فالعمل بعنوان الفتوى كالفتوى من حيث الاستكشاف من دون لزوم انتهاء ذلك بحسب الاعصار إلى زمان حضور الامام عليه السّلم وعدم ردعه ومبنا الثاني انتهاء العمل بحسب الاعصار إلى عدم الرّدع ولو كان العمل لا من حيث التدين وكيف كان فالاجماع بكلا قسميه بعد الاحتمال الشديد بان يكون وجه الفتوى أو العمل هو استقرار سيرة العقلاء أو حكم العقل بلزوم اختلال النظام ممّا لا يمكن به الاستكشاف كما مر غير مرة نعم في حكم العقل وبناء العقلاء من جميع الملل في جميع الأعصار غنى وكفاية
قوله وتفصيل المسألة أقول
حيث إن الأقوى كون الدّليل منحصرا فيما هو اللبّى المحض يجب الاقتصار في الموارد على ما هو المتيقّن على كل تقدير فلا اشكال في الحمل على الصّحة فيما إذا علم الحامل بحال العامل وانه عالم بالصّحة والفساد كان الصّحيح عندهما واحدا وكذا إذا علم بأنه عالم بهما ولكن يشك في مطابقة اعتقاده لاعتقاده ومثله ما إذا جهل حاله فيحمل على الصّحة الواقعيّة في الصّورتين وكان طريق العلم بها للحامل