تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
في صحّة الشيء للشّك في الاخلال ببعض ما اعتبر فيه شطرا أو شرطا بعد الفراغ عنه والأولى التعبير عنها بقاعدة الفراغ ثانيها قاعدة مضروبة للشكّ في وجود الشيء بعد التجاوز عنه مطلقا وفي خصوص اجزاء الصّلاة وما بحكمها كالاذان والإقامة والأنسب التعبير عنها بقاعدة التجاوز الأولى تشمل جميع أبواب المعاملات والعبادات من المركبات التي لها عنوان خاص بالاستقلال كالصّلاة والوضوء والغسل وكلّ واحد من المناسك للحج لان كلّا منها عمل مستقل والثانية مختصّة بما ذكر أو بغير الوضوء أو مطلق الطّهارات كما أن الظاهر من اخبار قاعدة التجاوز اعتبار الدّخول في الغير لما عرفت والأقوى ذلك في قاعدة الفراغ أيضا لمكان قوله وقد صرف إلى آخر في الشّك في اجزاء الوضوء وكذا صدر موثقة ابن أبي يعفور حيث لا يمكن ارجاع الضمير في غيره إلى غير الوضوء اجماعا وامّا كفاية مطلق التجاوز في ذيلها وكذا في قوله كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فلملازمة المضي والتجاوز عادة للدخول في الغير فافهم وبالجملة الأقوى وحدة سياق الاخبار من دون اشعار فيها ولا في فتاوى الاعلام يتعدّد القاعدة في المقام والتكلف بالتزام القاعدتين أصعب من رفع التنافي بينهما بما ذكر فتامّل جدّا

قوله ويمكن ان يقال لدفع جميع ما في الخبر من الاشكال أقول

أورد عليه شيخنا العلامة الأستاذ دام بقائه بكون الاشكال غير منحصر باجزاء الوضوء بل يعمّ اجزاء الصّلاة فيلزم التهافت في الاخبار باعتبار عدم الاعتناء بالشّك بملاحظة التجاوز عن الجزء بالاعتناء به من حيث كون الشّك في الكل قبله مع انّ وحدة الأثر لا يستلزم وحدة الفعل في نظر الشارع والّا جرى الكلام في الصّلاة أيضا لان اثرها النّهى عن الفحشاء انتهى ملخصه لكن المصنّف ره ليس بصدد الجواب عن اشكال لزوم التهافت بل هو بصدد توجيه عدم جريان القاعدة بالنّسبة إلى اجزاء الوضوء نعم ظاهر العبارة بل صريحها دال على انّه بصدد الجواب عن ايراد لزوم التهافت مطلقا فيرد عليه بأنه مناف للمقصود وامّا ما افاده في باب الوضوء أو مطلق الطّهارة من وحدة الفعل فليس بملاحظة وحدة الأثر بل بملاحظة انّ الشّرط