تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الأصل فبلسانه يفسّر موضوعه لكن لا يخفى انه ناظر إلى ذات الموضوع كما هو كذلك في مطلق المتعارضين لا إلى الموضوع بعنوان كونه مدلولا للدليل فليس مفسّرا للموضوع من حيث هو موضوع مع أن في جعل الامارة باعتبار دليلها حكومة عليه ما لا يخفى من كون الدّليل قد يكون لبّيا لا لسان له كما هو كذلك على التحقيق في دليل اعتبار الظّهور وقد يستفاد الامارة والأصل برواية واحدة كما في جعل الأصل السّببى حاكما على المسبّبى حسب ما تعرفه مع اتحاد الدليل فكيف يمكن في هذه الموارد شارحيّة دليل لمدلول دليل آخر وممّا ذكرنا ظهر وجه تقديم الأصل السّببى على الأصل المسبّبى لان من آثار استصحاب طهارة الماء المغسول به الثوب المتنجّس زوال نجاسته فلا يبقى معه شك فيه بخلاف استصحاب نجاسة الثوب حيث إنه يتوقف على طرح دليل الاستصحاب الجاري في الماء بلا وجه أو بوجه دورى وكذلك وجه تقديم الاستصحاب على ساير الأصول الشرعيّة لانّ العلم بالحكم الشرعي بعنوان الاخذ بالحالة السّابقة من انحاء معرفة الحكم الفعلي ووجوه العلم به كالعلم به بعنوان وجوب تصديق العادل بخلاف الحكم بالحلّية أو الطهارة بعنوان كونه مشكوك الحكم فان العلم به علم بمجرّد الوظيفة المقررة للشاك والمتحير ومن ذلك كله ظهران عدم الدّليل الاجتهادى على خلاف الاستصحاب ليس من شرائط العمل به بل من شرائط أصل تحققه وجريانه نعم عدم وجود المخصّص له في موارده كوجوب البناء على الأكثر مثلا من شرائط العمل به

قوله الأولى ان اليد ممّا لا يعارضها الخ أقول

بناء على كونها من الامارات فوجه تقديمها عليه واضح وامّا بناء على اعتبارها من جهة التعبد فالنّسبة بينهما وإن كان العموم من وجه لكن تخصيص اليد به للتخصيص الأكثر إذ موارد العلم بسبقها بعدم ملكية ذيها أكثر مضافا إلى الاجماع المركب بعدم الفرق في اعتبارها بين موارد قيام الأصل على خلافها وبين عدمه بخلاف الاستصحاب حيث إن الاخذ به في موارد عدم مخالفته للأصل لا يلزم الاخذ به في موارد المخالفة بحسب الفتوى مع استفادة التعميم من التّعليل الوارد في بعض الأخبار بقوله ولولا ذلك لما قام للمسلمين سوق