تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الحرف فكيف يمكن جعله من طوارى المستعمل فيه

قوله ثم لو سلّمنا دلالة الروايات على ما يشمل القاعدتين أقول

لا يخفى ان استصحاب عدم العدالة المطلقة التي قبل يوم الجمعة يتوقف على عدم الحكم بلغويّة الشّك السّارى بعد العلم بالعدالة المقيّدة بيوم الجمعة إذ لو قلنا بالمضىّ على طبق اليقين وعدم اعتبار الشّك بعده كان اليقين بالعدالة المقيدة بيوم الجمعة ناقضا لليقين بالعدالة المطلقة قبلها فيتوقف شمول الاستصحاب على رفع اليد عن القاعدة دون العكس حيث لا يتوقف اليقين بالعدالة يوم الجمعة والشّك فيها في ذلك اليوم على جريان الاستصحاب

قوله كما ترفع اليد عنها في مسئلة الشّك أقول

قد أسلفنا في أوائل الاستصحاب عدم كون الحكم بالبناء على الأكثر بعد الحكم باتيان الرّكعة الاحتياطيّة تخصيصا له

قوله الظاهر أنه من باب حكومة ادلّة تلك الأمور أقول

الأقوى كونه من باب الورود حيث إن الغاية في قوله لا تنقض اليقين الّا بيقين هي اليقين بالحكم الفعلي إذ اختلاف الحكم من حيث الظاهرية والواقعيّة انما هو من جهة قيام اصطلاح الفقهاء بذلك ولم يكن منه في الاخبار والآثار عين ولا اثر ومن المعلوم انّ معرفة الحكم الفعلي بعنوان وجوب تصديق العادل أو تصديق الظاهر في مورد ظنيّة الدلالة وإرادة تقديم الامارات على الاستصحاب من هذه الحيثية أو من كلتا الحيثيتين معرفة بالحكم الفعلي واما لو قدم دليل الاستصحاب فهو يتوقف على تخصيص دليل اعتبار الامارة به ضرورة فرض وجود المقتضى لشموله وعدم المانع منه الّا إرادة شمول دليل الأصل فهو اما تخصيص من دون وجه أو تخصيص دورىّ والسرّ فيه ان اعتبار الأصل بملاحظة عنوان الشك ودخله في الموضوع وامّا اعتبار الامارة فهو في مورد الجهل بالواقع عقلا لا اخذ الجهل في موضوعه واما الحكومة فلا معنى لها إذ قصوى ما يقال في تقريره ان دليل وجوب تصديق العادل أو الظاهر ناظر بلسانه إلى موضوع الأصل وهو الشّك حيث إن مقتضى وجوب التصديق الغاء الشّك ورفع التحيّر الذي هو المأخوذ في موضوع