تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الشّكّ في الموضوع كما إذا شك في مطهّريّة ماء من جهة الشّك في كريته فلا يمكن استصحابها إذ القضية المتيقنة ان الماء الكرّ مطهّر فاستصحابها لماء مع الشك في كريّته إبقاء لمطهّرية مطلق الماء فلم يتّحد موضوع القضيّة المشكوكة مع المتيقنة بحسب قيده الّا إذا شك في مطهّريّة الكرّ فيمكن استصحابه فان الموضوع هو الماء الكرّ في كلتى القضيّتين وعلى هذا فلو شكّ في حيوة زيد وعدالته كليهما يستصحب كل منهما إذ الموضوع للاوّل نفسه وللثّانى زيد الحىّ إذ هو الذي كان موضوعا للقضيّة المتيقّنة وهو الذي حمل عليه المحمول الذي شك فيه ولا يحتاج إلى وجود الموضوع في الخارج ولا يشكل بان استصحاب الحياة لا يترتب عليه الأثر الشرعي حيث إن الأثر انّما هو للحىّ العادل وكذا الثاني أيضا إذ لا يثبت به الّا العادل على تقدير الحياة وهو ممّا لا يترتب عليه حكم فعلى ضرورة ان الموضوع المركّب من حدود وقيود كان المجموع ذا اثر شرعي لا مانع من استصحاب كل واحد منها لعدم الفرق بين ما له الأثر وبين جزء ما له في صحة التنزيل والحكم ببقائه بلحاظه كما لا يخفى

قوله انما يجوّز استصحاب النّجاسة له بحكم العقل أقول

بل صحة الاستصحاب من الأحكام العقلية التي لا ينتهى إلى اثر شرعي فلا اعتبار به حتى على القول بالأصل المثبت والحكم الشرعي الثابت بالاستصحاب من آثاره لا آثار المستصحب بواسطة عقليّة فلا تغفل

قوله امّا الاوّل فلان اصالة بقاء الموضوع الخ أقول

محذور اصالة بقاء ذات الموضوع واصالة بقائه بوصف انه الموضوع غير محذور استصحاب الحكم فإنه فيهما لزوم الأصل المثبت مع وجود أركانه وفيه عدم احراز الموضوع

قوله مبنىّ على الفاء خصوصيّة الزمان أقول

لا يخفى ان الغائه رأسا مستلزم للانطباق على قاعدة اليقين بل يجب لحاظ باعتبار زمان حدوثه والشّك باعتبار زمان بقائه فلا محيص عن ملاحظة الزمانين نعم يجب الغائه من حيث كونه قيدا للموضوع وحفظه من حيث الظّرفيّة

قوله فكل مورد يصدق عرفا الخ أقول

لو دلّ الدّليل على أن الماء المتغير نجس فعلى كل تقدير فالمرجع هو العرف غاية الأمر على الثاني يرجع إليهم في تعيين معنى