بالحكم الواقعي هو المشكوك في اللاحق فيستصحب بقاؤه قلت امّا الأول ففيه ان المراد من حرمة العمل بالظنّ جعله طريقا وحجّة وح فلا يجوز العلم على طبق الظنّ ولا على طبق الحالة السّابقة أيضا لا للعمل بالظن بل لعدم الدّليل على الحكم الغير المعلوم بقائه وامّا الثاني ففيه ان الحكم الفعلي التنجيزىّ مقطوع العدم لعدم اعتبار الاستصحاب وجريان اخبار البراءة وحكم العقل بقبح العقاب من دون بيان مع انّ المراد من متعلّق اليقين هو الحكم الواقعي لا المنجّز إذ هو ثابت بعدم العلم فلو أريد من الشّك الشّك في الحكم التنجّزى لزم التفكيك بين متعلق اليقين ومتعلق الشّك ولكن يمكن منعه من جهة ان العلم بالحكم الواقعي موجب للعلم بالتنجّز أيضا إذ بعد العلم بالحكم الواقعي وبعد الالتفات بانّه يصير منجّزا بالعلم يحصل علم آخر بالتّنجّز فافهم
قوله فيئول إلى اجتماع الظن والشّك الخ أقول
بمعنى انه في مورد الشّك في البقاء بملاحظة مراعاة الحالة السّابقة يحصل الظن النوعي أو الشخصي به فعلى كل تقدير يرجع إلى اجتماع الشّك مع الظنّ النّوعى أو الظنّ الشخصي مع مطلق الاحتمال وليس المقصود وجود حالة الشك بالمعنى المتعارف مع وجود الظن الشخصي قبل ملاحظة الحالة السّابقة حتّى يستحيل اجتماعهما ولا الظنّ الشخصىّ مع الوهم حتى يقال بتوقف حصوله على الملاحظة المذكورة
قوله فامّا ان يبقى في غير محلّ وموضوع أقول
فيه انّ المراد إبقاء الوصف أو العرض تعبّدا لا خارجا حتى يحتاج إلى محل العروض فلو كان الأثر الشرعىّ مترتبا على قيام زيد أمكن اثباته تعبّدا مع الشك في حياته أيضا مع أن عروض الوجود على الماهيّة ليس من قبيل العروض الخارجي كي يحتاج إلى وجود الموضوع بل من قبيل العروض الذّهنى وهي منتزعة منه وانّه تحققها وتاصّلها فالدّليل على الحاجة على الموضوع لزوم اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة موضوعا ومحمولا ففي استصحاب حيوة زيد كانت القضيّة المتيقنة زيد حىّ والقضية المشكوكة أيضا هي ذلك لكن يقال بالنّسبة إلى السّابق بالقطع واليقين وبالنسبة إلى اللّاحق بالاحتمال والتّرديد وكذلك زيد قائم فإذا شك في المحمول من جهة