تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
المراد من اعتبار الظنّ فيه ان الاعتقاد غير موقوف على العلم بان تكون المقدمة الوجوديّة له أو المقدّمة اعمّ من الظن أيضا فلا ربط له بنفس وجوب الاعتقاد وإن كان المراد إجراء الاستصحاب في نفس وجوب المقدمة وهو تحصيل العلم أو الاعمّ فكيف جعله مقابلا للشق الاوّل إذ محلّ الكلام فيه إجراؤه في الالتزام وممّا ذكرنا ظهر حكم ما إذا وجب الالتزام والتدين للتعبّد به حيث يجرى الاستصحاب فيه بلا ارتياب وامّا إذا شك في بقاء ما يجب الاعتقادية كما إذا كان الواجب الاعتقاد بحضور أمير المؤمنين عليه الصّلاة والسّلام عند كلّ محتضر في حال حياته عليه الصّلاة وشك بعد رحلته في حضوره عنده مثلا فلا مانع من استصحابه ليترتب عليه وجوب الاعتقاد به حيث إنه من الموضوعات للاحكام الشرعيّة إلّا إذا كان وجوبه على تقدير العلم به هذا كلّه إذا كان المراد ممّا يجب الاعتقاد به هو ما يجب الالتزام به وامّا إذا كان المراد منه ما يجب العلم به مثل وجوب معرفة امام الزّمان فلو شك في حياته فلا فائدة في استصحابه لترتيب اثر وجوب المعرفة عليه بل انّما يجب احرازه بالعلم

قوله والدّليل النقلي لا يجدى لعدم ثبوت الشريعة السّابقة أقول

أورد عليه العلامة الأستاذ دام بقاؤه بقوله انّما لا يجدى لو كان الدليل النقلي من احدى الشّريعتين وامّا إن كان من كلتاهما ؟ فهو يجدى لا محالة ضرورة ان حكم الشّاكّ في نسخ الشريعة السّابقة في الشّريعتين هو استصحاب السّابقة والجرى على طبقها بل يكفى لزوم الجرى على طبقها لو كان الدليل في الشريعة اللّاحقة وحدها أيضا فان أحكام الشريعة السّابقة تكون احكاما مثبتة له مردّدة بين أن تكون واقعية وأن تكون ظاهريّة انتهى ومراده من استصحاب الشريعة إبقاء احكامها والّا فما هو كمال للنّفس وصفة خاصة لها باق قطعا لكن لا يخفى انّ احكامها عبارة عن جميع الأصول الاعتقاديّة والعمليّة الّتى منها نفس الاستصحاب وعلى هذا فالتحقيق عدم جريانه مطلقا اما على التقدير الثاني فحيث كان التعبّد بالاستصحاب انّما هو من لوازم الشّرع اللّاحق فاستصحاب الشّرع السّابق موجب