تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فيه من وجهين أحدهما ما افاده من كون المحرم قطع العمل الصّحيح واستصحاب حرمة القطع لا يثبت كون العمل صحيحا حتى لو كان المستصحب حرمة العمل الصّحيح وثانيهما انه لو قيل بان هذا العمل هو الصّحيح إلى هذا الآن واغمض عن الاشكال الأول لكن لا يثبت القدرة على اتمامه والقدرة ليست موضوعا للحكم الشرعي حتى يستصحب بل هي موضوع للحكم العقلي مع أنه لا يثبت كون هذا الفعل اتماما

قوله أو اللغويّة أقول

لا يخفى انّ استصحاب بقاء الوضع الاوّل أو عدم النقل أو غيرهما إذا لوحظ من باب التعبّد ومن باب اليقين السّابق والشّك اللاحق فلا مجرى له لكونه مثبتا إذ الأصل الجاري في الالفاظ الّذى يكون مثبته أيضا حجة لا ربط له بكل أصل يجرى فيها بل المراد منها الأصل الذي جرى عليه بناء العقلاء في خصوص الالفاظ وان لوحظ من غير هذه الجهة بل بالمعنى الآخر الجاري فيها فالمثبت منه حجة لكن لا ربط له بالاستصحاب المصطلح

قوله وامّا الشرعيّة الاعتقاديّة أقول

قد أسلفنا في محلّه ان الالتزام أو الاعتقاد والتدين بشيء غير العلم أو الظن به ومحطّ الكلام هو الاوّل فنقول قد يجب الالتزام بشيء بشرط العلم به بان يكون العلم مقدمة للوجوب وقد يجب الاعتقاد بعد العلم به بان يكون مقدمة لوجوده فقد يتوهم عدم جريان الاستصحاب على كل تقدير ولا يخفى انه يمكن الشك بعد حصول العلم به في بقاء وجوب الالتزام به سواء كان من جهة الشّك في النسخ أو من جهة تغيير بعض القيود كما إذا وجب سابقا الالتزام بنجاسة الماء المتغير على تقدير العلم بنجاسته أو في صورة العلم بها ولكن بعد زوال التغير بنفس ذاته يشك في بقاء وجوب الالتزام المذكور ولو علم بها أيضا إذ يمكن عدم وجوب الاعتقاد بشيء ولو بعد العلم به فظهر ما في تفصيل المصنّف ره بين اعتباره من باب الاخبار وبين اعتباره من باب الظنّ حيث حكم على الأول بعدم جريانه وعلى الثاني بابتنائه على اعتبار الظنّ في أصول الدّين إذ على الأول قد عرفت ان الاعتقاد غير العلم واما على الثاني فإن كان