المورد من موارد استصحاب حكم المخصص وقد يكون من موارد التمسك بعموم العام وقد يكون من موارد كليهما غاية الأمر ورود الدّليل الاجتهادى على الأصل وقد لا يكون موردا لشيء منهما امّا الأول فهو ما إذا لم يعتبر الزمان في طرف المخصّص قيدا للموضوع ومفرّدا له بل كان ظرفا له وكذلك في ظرف العلم أيضا وامّا الثاني فهو ما إذا اعتبر في كل منهما مفرّدا ومحدودا للموضوع بان يكون لكل فرد حقيقي افراد اعتبارية أيضا وبعبارة أخرى كان للموضوع عموم افرادى باعتبار الافراد الخارجيّة وعموم ازمانى يكون موجبا للعموم الافرادي أيضا باعتبار التقييد بالزمان بان يعتبر للموضوع بملاحظة كل قطعة من الزمان الذي اعتبر قيدا افراد سواء كان الزّمان المحدّد للموضوع والمقدّر له بمقدار يسع للفعل الواقع ظرفا لامتثال الحكم المستفاد من المحمول أو أريد بحسب اختلاف الاعتبارات وامّا الثالث فهو ما إذا اعتبر في جانب العام مفردا وفي طرف الخاص ظرفا وامّا الرّابع فهو عكس الفرض امّا عدم جريان الأصل فلضرورة تبدّل الموضوع وتغيّره واما عدم جواز التمسّك بالعام فلعدم اعتبار العموم الافرادي بملاحظة قطعات الزمان ثم اعلم أن تخصيص العام في القسم الاوّل الّذى قد عرفت انه مانع عن جواز الرّجوع إلى عمومه بعده انّما هو لو كان في الأثناء كتخصيص عموم وجوب الوفاء بالعقود بمثل خيار الغبن حيث كان قبله اللزوم بناء على كون مبدئه بعد الاطلاع عليه وامّا لو كان من البداية كتخصيصه بخيار المجلس أو كان في النهاية فليس مانعا من الرّجوع اليه باعتبار ان الخروج عن تحته في بعض الافراد في الزمان الاوّل من قبيل التقييد في المتعلّق كالعقد في المثال أو في الحكم كوجوب الوفاء فكأنه قيل يجب الوفاء بكل عقد دائما غير بيع الصّرف أو السّلم في خصوص حال عدم القبض أو غير مطلق البيع قبل التفرق وكذلك فيما لو كان في النهاية وامّا لو كان التخصيص في الأثناء فلا يمكن اسراء حكم العام قبله وبعده إذ لا يشمل العموم بحياله لجميع الحالات حسب الفرض بل انما هو بتبع لحاظ الاستمرار والاتّصال وملاحظة كون الحكم واحدا مستمرا لموضوع واحد فافهم
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 238
مساهمون: الشيخ علي الشيرازي
ص٢٣٨