تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أحدهما فليس له العلم بالحالة السّابقة والحالة المتّصلة بهذه الحالة حتى يحكم ببقائه فليس له الحكم بان حالته السّابقة المتّصلة بزمان الشّك هي الحدث كما ليس له الحكم بانّها هي الطّهارة وبعبارة أخرى معنى عدم النقض وابقاء المتيقن ان يلاحظ المكلّف حالته الحاضرة ويقيسها إلى الآن السّابق المتصل فإن كان شاكّا بالنّسبة « 1 » إلى الآن الآخر الّذى قبله فإن كان كذلك فيقيس إلى الآن الرّابع وهكذا حتى يحكم بان ذاك الآن كان متطهرا أو محدثا وحصل له الشّك بالنّسبة إلى الآن المتّصل به وفي المقام لا يصدق ذلك بالنّسبة إلى شيء من الحالتين أصلا كما لا يخفى

فرع

نسب إلى بعض الاعلام جواز الوضوء بالماءين المعلوم نجاسة أحدهما اجمالا بان يتوضّأ بأحدهما ثم يتطهّر بالآخر ويتوضّأ به حيث يعلم اجمالا بحصول الوضوء بأحدهما ويعلم بورود منجّس ومطهّر في المحلّ ولم يعلم سبق أحدهما على الآخر فيتعارض استصحاب طهارة المحلّ مع استصحاب نجاسته وبعد التساقط يرجع إلى قاعدة الطّهارة ولا يخفى عدم جريان شيء من الأصلين بل يرجع إلى استصحاب النجاسة المعلومة حين اوّل الملاقاة بالماء الثاني قبل حصول شرائط التطهير من التعدّد والورود الّا إذا كان الثاني كرّا لا يعتبر فيه شيء منهما

قوله جرى استصحاب صحّة الاجزاء أقول

استشكل أستاذنا العلّامة دام بقاؤه فيه من حيث انّ صحة الاجزاء بمعنى بقائها على قابليّة الانضمام مثبت إذ ترتب الهيئة الاتّصاليّة على القابليّة عند وجود ساير ما يعتبر في فعليّتها عقلي انتهى ووجوب الاتمام ليس حكما شرعيّا بل هو حكم العقل برفع الاشتغال لكن لا يخفى انّ الصّلاة بجميع اجزائها موضوع للحكم وبعضها جزء للموضوع ولا اشكال في احراز الموضوع بتمامه أو جزئه أو قيده بالأصل كسائر الموضوعات ولا يستدعى اثرا آخر سوى تطبيق حكمه عليه وكذا لا اشكال في استصحاب الاتّصال الملحوظ بين الأجزاء الباقية الا من حيث إنه عرض متقوم بالمحلّ الذي هو غير قارّ ولم يوجد اجزائه بتمامه وهو مرتفع بأنه تابع من حيث البقاء وعدمه لبقاء محله وعدمه وانّ حدوث المحلّ بحدوث بعض اجزائه عرفا بل بحسب الدّقة العقليّة كما أسلفناه

قوله والمفروض الشّكّ في الصحّة أقول

الاشكال
هامش
( 1 ) اليه ايض فيقيسه بالنسبة صح