تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
عليه رطوبة الدّماغ وفيه أيضا انّ سرّ وجوب كون الحكم بالعنوان المائز التفات المكلف اليه وعلمه بأنه داخل تحت ذلك العنوان المائز وهنا لو التفت إلى عنوان الغفلة كان ملتفتا اليه عنوان ملازم له أيضا بلا فرق بينهما فالأولى الرد على المصنّف بوجه ثالث وهو انّ وجه لزوم كون الحكم بالعنوان الخاص ان المكلّف لو كان مكلّفا بتكليف خاص ثم كلّف بتكليف آخر فلا بدّ امّا ان يكون بوجه النسخ أو بوجه تغيير عنوانه واندراجه تحت موضوع آخر يصدق توجه الخطاب عليه بذاك العنوان وهذا انّما يلزم إذا كان تبدّل عنوانه الأولى بعنوان ثانوي على وجه يلتفت إلى كل من العنوانين وامّا إذا كان الحكم متعلقا عليه بعنوان لا يلتفت أصلا لا اليه ولا إلى ضده كما في المقام فلا يلزم كون توجيه الخطاب اليه بعنوان مقصود حيث لا يرى نفسه مردّدا بين العنوانين بل يعتقد انه بعنوان كونه مطلق المكلف موضوعا للحكم فلا يلزم نقص الغرض لو كان الخطاب ح متوجّها اليه بعنوان عام يعتقده ولو كان غير مطابق للواقع مثلا لو فرض ان أهل قبيلة خاصّة كان مسافرا ما دام العمر كالمعدان ولم يكن ملتفتا إلى عنوان الحضر أصلا فأي مانع من توجيه صلاة القصر إليهم بعنوان مطلق المكلف ولو كان بحسب الواقع كان الحكم متعلقا على موضوع المكلف « 1 » إلى هذين العنوانين فلا يلزم تنويعه على نوعين أصلا ولا يلزم نقض الغرض ولا يحتاج إلى جوابه الثالث وهو التزام عدم خطاب أصلا وكفاية مجرد المحبوبيّة إذ فائدة الخطاب ليس الا البعث والتحريك وهو حاصل انتهى ولا يخفى انّ هذا مؤيّد لما ذكرنا من كفاية كون الخطاب متعلقا عليه بعنوان كونه مكلفا فلا مانع من الامر الفعلي بهذا العنوان وكفاية مجرّد المحبوبيّة التزام بما لا يلزم

قوله فافهم أقول

قد عرفت صحّة خطاب الغافل بالنّسبة إلى غير ما غفل عنه وكذا صحّة رفع جزئيته المغفول عنه فلا يحتاج إلى تعلق الرفع بوجوب الإعادة حتّى يكون الأصل مثبتا ثم بناء على عدم تعلّق الخطاب بالغافل أصلا يمكن القول بعدم وجوب الإعادة أيضا لا لقاعدة الاجزاء ضرورة عدم الامر الظاهري بل لأنه يمكن
هامش
( 1 ) المسافر فحيث لا يلتفت هذا المكلف
تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 186 | الشيخ علي الشيرازي