تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وما افاده العلّامة الأستاذ في الحاشية من تقديم استصحاب الاشتغال قد عرفت فيه حيث إن منشأ الشّك في الاشتغال الشّك في جزئية المشكوك

قوله المردّد بين النفسي والمقدّمى أقول

تقدير كون وجوب الأقل مقدميّا مساوق لوجوب الأكثر فالعلم بوجوب الأقل مرددا بين المعنيين علم بوجوب المردّد بين الأقل والأكثر فلم يكن الأقل متيقّنا ؟ على كل تقدير نعم الّا ان يتمسك باصالة البراءة الشرعيّة عن وجوب المقدار المشكوك دون البراءة العقلية كما عرفت في المسألة السّابقة

قوله كالطهارة الناشئة من الوضوء أقول

ليس الشّرط هو الطّهارة بل اقتران الصّلاة معها فلا تعقل ثم إن مسئلة الدّوران بين التعيين والتخيير في غاية الغموض فان رفع وجوب العدل الآخر المشكوك لا يوجب التوسعة كما عرفت في محلّه فلا يشمله أدلة البراءة ورفع كلفة التعيين لا يثبت الوجوب التخييري مع امكان دعوى عدم كون التعيين زائدا على أصل وجوب ما هو الواجب المعلوم وجوبه وقد ثبت البيان عليه

قوله لانّ ما كان جزء في حال العمد أقول

أورد عليه العلامة الأستاذ دام ظلّه بأنه يمكن اختصاص اعتبار جزئيّة شيء بما إذا التفت اليه بحيث يختلف الاجزاء زيادة ونقيصة واقعا بحسب حالتي الالتفات اليه والغفلة عنه كسائر الحالات الموجبة لذلك بانّ يؤمر بالصّلاة مثلا أولا ثم يقيّد بدليل دالّ على جزئية السّورة في حال الالتفات إليها انتهى ولا يخفى انا لا نقدر على تصوّر هذا فضلا عن امكان التصديق به حيث إن الغفلة يتطرق في جميع الأجزاء فكيف يؤمر أولا بالصّلاة ونسأل من جنابه كما سألناه مرارا في مجلس البحث ان هذه الصّلاة الّتى امر بها أولا مركّبة من ايّة اجزاء حتى يقيّد باقي الاجزاء بحال الغفلة مضافا إلى انّ المفروض كون الاجزاء كلّها اجزاء واقعيّة لا علميّة وان المفروض بعد كونها اجزاء واقعية رفع بعضها في حال الغفلة بدليل الرّفع ولا يمكن شمول دليل الرّفع حيث انّ الخطاب وجب ان يكون بعنوان مخصوص مائز عنه عن عنوان موضوع الحكم الواقعي فالخطب في تصوير هذا ضرورة عدم تعقل تصوّر الخطاب بعنوان الغافل « 1 » بل بعنوان ملازم له كعنوان المكلّف الذي غلب
هامش
( 1 ) فلننقل جوابه الثّانى وهو عدم وجوب كون الخطاب بعنوان الغافل