تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
لاحتمال زوال الوصف العنواني الذي يدور مداره ثبوت التكليف الذي تنجّز وجودا وعدما لكن لا يخفى ان الاضطرار لو كان بحيث لا يصحّ معه التكليف عقلا كان مثل فقد بعض الأطراف وامّا على الثاني فحيث كان المناط في تنجّز التكليف كونه فعليّا على كل تقدير بمعنى انه لو فرض تبدل العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي وتعلّق باىّ طرف من الأطراف كان فعليّا فإلى هذا ينظر كلام المصنّف ره حيث حكم بفعليّة التكليف سواء كان الاضطرار قبل العلم الاجمالي أو بعده إذ لنا اختيار غير الحرام في مرحلة الارتكاب لكن هذا الملاك اكثرىّ لا دائمي ضرورة انه لا يصحّ التكليف الفعلي هنا في حال الجهل وعدم طريق للمكلّف إلى اختيار غير ما اضطرّ اليه ضرورة منافاة الترخيص الفعلي تخييرا ولو للجهل بما هو الحرام للتكليف التّعيينى فظهر انّ الحق مع أهل الاستدلال بدليل الانسداد في حكمهم بالرّجوع إلى الأصل في غير موارد الظن لا ما افاده المصنّف ره من كون مقتضى القاعدة الرّجوع فيها إلى الاحتياط مع امكان القول بان العلم الاجمالي بالتكاليف في تلك المسألة مقارن للعلم بالاضطرار إلى ترك الاحتياط للزوم الحرج فيخرج عن المثال فافهم مضافا إلى أن ترك الاحتياط حيث كان للزوم اختلال النظام لا للحرج المرفوع شرعا فلا يكون ترخيص من قبل الشارع حتى يصحّ ما افاده ره من انّ ترخيص بعضها على البدل موجب لاكتفاء الامر بالاجتناب عن الباقي لكن لا يستلزم أيضا ترخيص العقل لارتكاب ساير الأطراف بل يمكن ترخيصه لخصوص ما اضطر اليه المكلّف مع منعه عن غيره قضيّة انّ الضّرورة انّما تقدّر بقدرها وان الإطاعة لها مرتبتان فإذا تعذّرت المرتبة القصوى وهي الموافقة القطعيّة وجبت المرتبة النازلة وهي الموافقة الاحتمالية

قوله لو كان المشتبهان ممّا يوجد تدريجا الخ أقول

المناط كون الوجوب فعليّا ولا يضرّ به كون الواجب استقباليّا فهذا هو السرّ في حكمه ره بوجوب ترك الوطي في اللّيالى التي علم اجمالا بوجود اللّيلة التي نذر ترك الوطي فيها بينها وكذا ترك جميع المعاملات فيما إذا علم بابتلائه بالرّياء في المعاملات الواقعة في الشّهرة