تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أيضا لا الحاقها بالنّجس ولا يتوهم كون الوجه عدم اهتمامه في شيء منها

قوله الثاني ما استدل به جماعة الخ أقول

لا يخفى ان ترك السّجدة على جميع اجزاء قطعة الأرض الّتى علم اجمالا بوقوع النّجس فيها والاجتناب عن لحم جميع اغنام النّجد مثلا لا يوجب الحرج أصلا ومثل هذين المثالين في الشّبهة الغير المحصورة كثيرة جدّا

قوله واخبار وجوب الاجتناب أقول

المقصود انّه بعد تخصيص تلك الأخبار بالاجماع بغير الشبهة الابتدائية تصير النّسبة بينها وبين اخبار الحل عموما مطلقا لكن فيه ان التخصيص بالمنفصل لا يوجب انقلاب النّسبة بين العامين لعدم تبدل الظهور بعد تماميّة الكلام إلى غيره نعم يستكشف من الاجماع عدم مرادية هذا العام بعمومه مع بقاء النسبة بين العامين من التّساوى لكن الحق كون اخبار الاحتياط ارشاديّا تابعا لما دل على البيان الشرعي أو العقلي وعدمهما واخبار البراءة تعمّ جميع الموارد الّا ما ورد فيه التخصيص العقلي أو الشّرعى والتخصيص لم يثبت الّا في المحصورة وامّا في الشبهة الغير المحصورة فالعقل لا يكتفى بهذا العلم بيانا لعدم الاعتناء به عقلا الّا ان يقال انّ العلم الاجمالي حيث لم يكن علّة تامة للتنجّز بل هو مقتضى له ما لم يحكم الشّرع بالترخيص وبعد تلك الأخبار لا يبقى موضوع لحكم العقل أصلا حتى تخصّص به الاخبار هذا كله بناء على شمول مقتضى الأصل لأطراف المعلوم بالاجمال وامّا على تقدير عدمه فليس في المقام الا حكم العقل المصحّح للتنجّز في المحصورة دون غيرها لما عرفت فت

قوله الّا ان يقال سوق المسلمين غير معتبر الخ أقول

الأقوى وجود مقتضى دليل اعتبار السّوق في جميع أطراف المعلوم بالاجمال في نفسه غاية الأمر يقع التعارض بين شموله لكل منها إذا كانت جميعها في محلّ الابتلاء لا فيما إذا خرجت عنه كما هو كذلك في الرّواية لخروج ما في الرواية عن مثال الشبهة الغير المحصورة

قوله لا يجب الّا لأجل وجوب دفع الضّرر أقول

قد أسلفنا ان احتمال العقاب بنفسه هو البيان العقلي المصحّح له لا حكم العقل بوجوب دفع الضّرر فإنه في مخالفته ليس الّا تقبيح العقلاء والنّفس انّما يفرّ من نفس العقاب طبعا من دون اهتمام على حكم العقل في مورده بوجوب الفرار كما هو واضح