تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
في ان المكلّف الذي سلّم على جماعة هل أراده أيضا في ضمن الجماعة أم لا فيجرى اصالة عدم تعلق خطاب مشتمل على التحيّة به ولو بالعدم الأزلي فيفترق منه بكون الأصل في المقام موضوعيّا وهناك كان حكميّا مع أن التنظير بالشكّ في الوجوب التعيّنى أولى من التنظير بالشك في الوجوب الكفائي وإن كان المراد صورة الشّك في صدور الجواب من جماعة هو منهم وسلّم أحد عليهم مع العلم بإرادته من بينهم فلا يخفى انّه مجرى اصالة الاستعمال أو اصالة عدم صدور الجواب منهم

قوله الّا ان هذا الجواب الخ أقول

وفيه انّه لو كان لبيان تعليم طريق الاخذ بالخبرين لكان اللّازم نقل كلا الخبرين بلفظهما لا بالمعنى حتى يوجب وقوع السّامع في خلاف المقصود والأولى ان يقال بعد حمل الوجوب على معنى الثبوت ان المقتضى لاستحباب كليهما موجود فان الانتقال من حالة إلى أخرى مقتضى لاستحباب التكبيرة والقيام بعد التشهد مقتضى لقول كلمة بحول اللّه الخ ففي المورد قد اجتمع مقتضى كل منهما ووقع بينهما التزاحم وحيث كان كذلك فيقتضى التخيير بينهما بعد عدم الترجيح فيكون بيانا للحكم الواقعي فلا يمكن الاستدلال بالرواية لنحو المقام أصلا كما أنه لا وجه لنفى الاغراء بالجهل عمّا لو عبّر عن المستحب بالواجب باعتبار عدم وجوب قصد الوجه وعدم كون قصد الوجوب في مورد الاستحباب مضرّا ضرورة ان تحميل المكلّف عليه دائما ممّا لا يخلو عن الاغراء بالجهل بل قد يوجب بطلان عمله وهو فيما إذا كان قصده الواقعي متوقّفا على وجوبه بحيث لم يكن له داع اليه على فرض الاستحباب

قوله ان المكلّف حين علم بالفوائت الخ أقول

نعم في كل وقت علم بان عليه الفائتة الكذائيّة وجب بحكم العقل الخروج عن عهدته وان طروّ النّسيان لا يصير رافعا للاشتغال عقلا إذا أمكن له التحفظ عنه لكن الشّارع لم يوجب التحفّظ « 1 » وعرض له النسيان كان يحكم تلك الأخبار مأمونا وهي واردة على حكم العقل بالاشتغال قبل عروض النّسيان ويمكن ان يقال انّ النّسيان قد يكون اضطراريّا قهريّا وقد يكون بمجرّد ترك التحفّظ وقد يكون من جهة سببيّته نفسه له فالموردان الأولان
هامش
( 1 ) بحكم اخبار البراءة فإذا لم يوجب عليه التحفّظ صح