كلام واحدا الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الكلام في البراءة
الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله الطّاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين
قوله فلو ورد في مورده حكم أقول
تفصيل ما في المقام انّ الاحكام المتعلقة على الأشياء بحسب عناوينها الواقعيّة احكام واقعيّة وكذلك المتعلقة عليها بعنوان تقيّدها بحال من حالات المكلّف سوى العلم والجهل كالاضطرار والاكراه وغيرهما فوجوب التيمم والجبيرة لغير القادر على الغسل والوضوء والاكتفاء بالقعود بدلا عن القيام في الصّلاة وغير ذلك من الاحكام المتعلقة عليها باعتبار طرو حال من الأحوال للمكلّف احكام واقعيّة ولا ضير في تسميتها بالواقعية الثّانويّة واما الاحكام المتعلقة عليها حال الجهل فإن كان في مورد الجهل لا بعنوانه غاية الأمر ان العقل يحكم بكون الحكم للجاهل لا للعالم فهو مورد الامارات فمؤدّاها احكام ظاهريّة وامّا إن كان باعتبار الشك وبعنوان الجهل فهو على انحاء فتارة يكون بعنوان رعاية الواقع تمام المراعاة فهو عبارة عن الاحتياط وتارة بعنوان البناء على أنه هو الواقع بملاحظة مراعاة الواقع في الجملة وهو فيما أصاب كما في الاستصحاب والبناء على الأكثر في الشّكّ في الركعات وتارة على وجه يكون وظيفة فعليّة للمكلّف من دون مراعاة الواقع أصلا كما في اصالة البراءة واصالة الطّهارة واصالة الحلّية فانّها وظيفة فعليّة والأولى تسمية هذه الأحكام بالواقعية الثّانويّة وامّا الأولى فهي المختصّة باسم الظّاهريّة ولكن الامر فيه سهل
قوله يظهر لك وجه تقديم الخ أقول
التحقيق ان تقديم الامارات على الأصول من باب الورود حقيقة وبيانه يتوقف على تمهيد مقدمات الأولى ان الأحكام الثابتة بالأصول الشرعيّة احكام فعليّة لا انّها احكام اقتضائية وجهتية بحيث تجرى أصالة الحل في موضوع من الموضوعات من بعض الجهات وان حكم بحرمته من جهات أخرى كما إذا علم بكون الحيوان المشكوك في حلية كل لحمه موطوء فالعلم