تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بحرمته الفعلية ولو بهذه العنوان كاف في عدم مجال لأصالة الحل بلحاظ الشّك في حلية الدابة والثانية ان الواقعيّة والظاهريّة والاختلاف بين الاحكام من الحيثيتين المذكورتين بمجرّد اصطلاح من العلماء بلحاظ تعلّق الحكم بالشيء بحسب عنوانه الواقعي أو بعنوان انه مشكوك وإلّا فلا فرق بينهما في كونهما حكمين فعليّين يتحقّق بتحقق اى واحد منهما العلم بالحكم الفعلي الذي جعل غاية للحكم بالحلّية في اصالة البراءة فيكفي في صدق المعرفة بالحكم الفعلي الذي هو الغاية لأصالة البراءة العلم بالحكم الفعلي باىّ عنوان كان الثالثة الموضوع المشتبه الحكم كشرب التّتن مثلا لا شبهة في وجود مقتضى كل من الأصل والدّليل الدّال على اعتبار الامارات وحجيّتها فيه فلو قام امارة معتبرة على حرمتها كان المقتضى له موجودا لان مورد اعتبارها الجهل بالاحكام الفعليّة وكذلك مقتضى اصالة البراءة أيضا موجود لانّ المأخوذ في موضوعها الجهل ولا مانع من كل منهما الا التمانع بينهما إذا عرفت كله فاعلم أنه لو حكمنا باصالة البراءة في الموضوع المشكوك الذي قام امارة معتبرة على حرمته فلا شك في انه يتوقف على تخصيص دليل الامارة الذي فرض وجود مقتضيه امّا بلا وجه لو لم يسأل عن وجهه وامّا بوجه دائر وهو فيما إذا سئل وجهه وقيل بالتخصيص لمكان جريان الأصل ولا شك انه وجه موجب للدور حيث إن مقتضى دليل اعتبار الامارة موجود ولا مانع منه الا اجراء الأصل ومقتضى للأصل أيضا موجود ولا مانع منه الاعتبار الامارة القائمة على خلافه وهذا بخلاف تقديم الامارة فإنه بعد الاخذ بمؤداها يعرف الحكم الفعلي الذي هو غاية للأصل وقد عرفت ان الغاية هي المعرفة بالحكم الفعلي باىّ وجه علم فقد علم بعنوان وجوب تصديق العادل ولو لم يعلم بعنوان الواقع الأولى وقد عرفت أيضا ان الأصل ليس حكما اقتضائيّة وجهتية وان تحقق غايته ببعض من العناوين كاف في عدم جريانه من حيث الشك في العناوين الأخر أيضا كما في مثال الحيوان المذكور إذ ليس لأحد ان يقول بتبعيض جهات الشك والقول بعدم جريان اصالة البراءة من حرمة الحيوان من حيث