تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على فرائد الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
بخلاف هذا الحكم وهو احتمال عدم حلّية المشكوك في كونه حلالا أو حراما لا عدم اعتبار الامارة سندا أو ظهورا فلا تغفل هذا ملخّص ما أفاد وفيه أولا انه إن كان المراد من الحكومة ان يكون أحد الدليلين مبنيّا لذات المدلول ومفسّرا له لا بما هو مدلول الدّليل فلا يفرق بينه وبين الجمع العرفي والتخصيص لان قولنا لا تكرم النّحويين مفسّر لمدلول قولنا أكرم العلماء وإن كان المراد ان يكون مبيّنا له بما هو مدلول الدّليل وبعبارة أخرى ان يكون ناظرا اليه بما انّه دلّ عليه دليل كذا فلا مورد له والأمثلة التي ذكرها كلّها ليس من هذا القبيل حتى لا سهو لكثير السّهو إذ انّما هو لبيان الواقعيّات وليس له نظر إلى انّ السّهو مدلول لدليل آخر وهو قوله ابن علي الأكثر مثلا ولو سلمنا في ذلك الموارد لا نسلم في المقام لان قولنا صدق العادل المنتزع من مفاد أدلة حجّية السّند أو صدّق الظاهر المنتزع من مفاد ادلّة حجّية الظهور ليس ناظرا إلّا إلى وجوب تصديق الخبر بحسب السّند ووجوب الاخذ بظواهر الالفاظ في مقام الاحتجاج ولا نظر له إلى أنه في مورد الشّكّ الذي يجب القائه جعل الاحكام المعبّر عنها باصالة الحلّ واصالة الطّهارة وغير ذلك كما هو شان ناظرية الحاكم إلى مدلول الدليل المحكوم بعنوان انه مدلول للدليل بل قد عرفت ان هذا المعنى لا يكاد يتحقق في مورد من موارد الأمثلة الّتى ذكرها في مبحث التعادل والتراجيح وغير واحد من أبواب الفقه كحكومة رفع العسر والحرج للاحكام الواقعيّة ولا سهو لكثير السهو بالنّسبة إلى أدلة وجوب البناء على الأكثر في باب الشّكّ في الركعات وحديث الرّفع بالنّسبة إلى أدلة الأحكام الواقعية فان جميعها ناظرة إلى الواقعيّات من حيث هي لا الموضوعات بما هي موضوعات لاحكام كذا مع انّ هذه الأمثلة من اظهر موارد الحكومة على مصطلحه وثانيا انّ المتحصّل ممّا افاده حكومة الامارات بلحاظ ادلّة اعتبارها للأصول ولا شكّ انّ دليل اعتبارها بحسب الظهور وبحسب السّند لبّى ؟ محض وهو جريان السّيرة على اتّباع الظهور وكذا جريانها على الاحتجاج بخبر الواحد وليس فيه تفسير ولسان ومساق حتى يقال بأنه بلسانه مفسّرا أو بحسب