عقلا أو بلاغة فلا يلزم من تلازمهما تحصيل الحاصل ، بل يلزم تكميل الكامل وتفضيل الفاضل ومزية الحكمة والبلاغة في العاقل ، كبلاغة التكرار والإصرار لتسهيل الثواب على الأبرار ، وتسجيل العذاب على الفجّار .
قوله : « وإجمالها . فتأمل » .
[ إشارة إلى ما يؤثر في نتيجة دليل الانسداد وفي لازمها ]
[ أقول : ] لعلّه إشارة إلى أنّ مجرّد إمكان الاقتصار على الطرق العقلية قادح في أصل النتيجة ، وهو مجعولية الظنّ بعد الانسداد فكيف لا يقدح في لازمها وكيفيتها ؟ وهو الإجمال .
قوله : « في الجملة . فتأمل » .
[ إشارة إلى انّ الاستكشاف بالاجماع يجعل دليل الانسداد شرعيا ]
[ أقول : ] لعلّه إشارة إلى أنّ إتمام استكشاف العقل بالإجماع يخرج الدليل عن العقلي إلى النقلي ، لأنّ النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمات ، والمركّب من الداخل والخارج خارج .
قوله : « ما يصلح أن يكون معيّنا أو مرجّحا أحد أمور ثلاثة » .
[ الفرق بين المعيّن والمرجح والفرق بين الدليل والمؤيد ]
أقول : أمّا الفرق بين المعيّن والمرجّح فهو وإن كان عموم مطلقا والعموم من طرف المرجّح كالفرق بين الدليل والمؤيّد حيث يعتبر في الدليل الحجّية دون المؤيّد إلّا أنّ المراد من المرجّح هنا ليس ما لا يعتبر فيه الحجّية ، كما توهّم لما سيصرّح به المصنف من الإيراد على ما ليس بحجّة من المرجّحات فيفهم منه كون المراد به الحجّة أيضا .
فيفترق حينئذ عن المعيّن أمّا في المورد حيث يعمل بالمرجّح في مورد تعارض الدليلين وبالمعيّن في مورد تعارض الاحتمالين ، وأمّا في الاعتبار بمعنى أنّه يسمّى مرجّحا باعتبار ملاحظة تعارض الاحتمالين وتعادلهما لولاه ، ومعيّنا باعتبار الإغماض عن هذه الملاحظة .
[ ترجيح بعض الظنون على بعض ]
وأمّا الفرق بين الأمور الثلاثة المرجّحة وهي تيقّن الاعتبار ومظنونه