تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الانسداد كاشفا عن حكم الشارع بحجّية الظنّ كما هو المنسوب إلى شريف العلماء وصاحب الرياض ، وظاهر الفصول « 1 » والهداية « 2 » ، وبين من يجعل الانسداد منشأ لحكم العقل المستقلّ بحجّية الظنّ وطريقيته ، كما هو المختار المتن بتقريبه المقرّر فيه « 3 » .

[ المفارقات بين القائلين بحجية مطلق الظنّ ]

فالقائلون بحجّية مطلق الظنّ إذن على مذاهب ثلاثة يشتركون كلّهم في أصل حجّية مطلق الظنّ ، وفي الدلالة على التعميم من حيث الموارد والأشخاص ، كما يشترك الأوّلان دون الثالث في انتاج حجّية مطلق الظنّ على وجه الإهمال لا التعميم من حيث الأسباب والرتبة ، ولازم الإهمال من الجهتين عدم الإشكال في خروج القياس عن حجّية مطلق الظنّ . ويفترق الأول عن الأخيرين في اكتفائه في إثبات الحجّية بالانسداد الشخصي ، بخلاف الأخيرين . كما يفترق الأخير عن الأولين في الدلالة على التعميم من حيث الأسباب ، ولازم هذا التعميم الإشكال المعروف في خروج القياس . كما يفترق الثاني - وهو الكشفي - عن الثالث - وهو الحكومتي - في استحقاق تارك طريق الظنّ ، عقابا آخر غير ما يترتب على نفس المنهي عنه ، وثوابا آخر غير ما يترتب على نفس المأمور به . بقي الكلام بعد معرفة مادّة اجتماع المسالك الثلاثة في حجّية مطلق الظنّ ومادّة افتراقها في تحقيق الحقّ من تلك المسالك . قوله : « التلازم بين الحكمين إنّما هو مع قابلية المورد لهما ، أمّا لو كان قابلا لحكم العقل دون الشرع فلا تلازم » .
هامش
( 1 ) الفصول : 277 . ( 2 ) هداية المسترشدين : 403 . ( 3 ) الفرائد : 139 .