إثبات مرجّحية مظنون الاعتبار على مظنون الواقع بمطلق الظنّ في اعتباره .
وبعبارة : تعيين كون الحجّة بدليل الانسداد في خصوص مظنون الحجّية وترجيحه على غير مظنون الحجّية بمطلق الظنّ الغير الثابت الحجّية والمرجّحية والمعيّنية .
وأمّا محذوره ووجه كونه توهّما فلرجوعه إلى الدور والمصادرة ، وهو تعيين الظنّ بمطلق الظنّ ، وتعيين الظنّ الطريقي بعد الانسداد بمطلق الظنّ .
[ القول بحجيّة الظنّ الطريقي وافتراقه عن توهّم اعتبار مطلق الظنّ في إثبات حجّية مظنون الحجّية ]
وأمّا الفرق بين هذا التوهّم وتوهّم الظنّ الطريقي المتقدّم فمن حيث رجوع التوهّم السابق في الظنّ الطريقي إلى التوهّم في المدّعى ، وفي المقام إلى التوهّم في الدعوى . والاستدلال عليه بمثل الدور والمصادرة وهو تعيين الظنّ الطريقي بمطلق الظنّ فهو توهّم في توهّم ، والكلام في المقام إنّما هو في توهّمه الثاني ، وأمّا الأول فقد تقدّم هو وما فيه .
وأمّا متوهّمية فمحكي عن الهداية « 1 » والنراقي في العائدة الأولى أو الثانية والأربعين من عوائده « 2 » .
[ توجيه توهّم اعتبار مطلق الظنّ في إثبات حجّية المظنون حجّيته ]
وأمّا توجيه التوهّم المذكور على ما يظهر أو لعلّه يظهر من عبارة المتوهّم المحكية في المتن فأحد وجوه ثلاثة ، على سبيل منع الخلوّ .
منها : ما لعلّه المراد من قوله : « ليس المراد اعتبار مطلق الظنّ في مسألة تعيين القضية المهملة وإنّما المقصود ترجيح بعضها على بعض . . . إلخ » « 3 » . يعني ليس المراد من ترجيح مظنون الحجّية بمطلق الظنّ الترجيح به في الواقع ونفس الأمر عند الشارع حتى يستلزم الدور والمصادرة والافتراء على اللّه القبيح عقلا ونقلا ، بل المقصود الترجيح به عند النفس ، ومن البيّن عقلا عدم اعتبار الحجّية
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 394 .
( 2 ) العوائد : 395 - 398 .
( 3 ) لاحظ الفرائد : 142 ، وأصله في هداية المسترشدين : 394 .