تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
والحدس والرمل والجفر والأعداد والفال وسالفة التجار ، وسائر طرق الفساد المعمولة في البلاد ، لا حصر حقيقي بالإضافة إلى الواقع فإنّ لازمه القول ببطلان عبادة تارك السبيلين وإن صادف الواقع بالاحتياط ، والقول بعدم جواز قضاء القاضي بعلمه كما عن ابن جنيد « 1 » ، وكلا اللازمين باطلان على المشهور المنصور فالملزوم مثله . قوله : « الوجه الثاني . . . إلخ » .

[ فرق الوجه الأول عن الوجه الثاني في إثبات حجيّة الظنّ بالطريق الشرعي ]

أقول : الفرق بين الوجهين بعد اتّحادهما في المدّعى - هو حصر الحجّة بعد الانسداد في الظنّ الطريقي لا غير - من جهتين : إحداهما من جهة إثبات حجّية الظنّ الطريقي في الوجه الأول بطريق التخصيص وتقييد أدلّة مطلوبية الواقع بأدلّة مطلوبية الطريق ، نظرا إلى أنّه وإن كان بينهما بحسب المورد عموم من وجه إلّا أنّ أدلّة مطلوبية الطريق المجعول حاكم على أدلّة مطلوبية الواقع الأوّلي ، بخلاف الوجه الثاني فإنّ مقتضاه حصر مفاد أدلّة مطلوبية التكاليف الشرعية بالأصالة وبالذات في خصوص مطلوبية مؤدّى الطرق لا غير . والفرق الآخر بين الوجهين التعبير عما يقتضيه الانسداد في الوجه الأول بالظنّ الطريقي والطرق المجعولة وحجّية الظنّ في الطريق ، وفي الوجه الثاني بالظنّ بالمبرئ وتفريغ الذمّة والظنّ بالبراءة ، وهو فرق لفظي في مجرّد التعبير ، كما أنّ الفرق الأول فرق في كيفية الاستدلال لا المدلول . قوله : « كما سلك هذا المسلك . . . إلخ » .

[ المدار عند صاحب القوانين على الانسداد الشخصي دون النوعي في حجية مطلق الظنّ ]

أقول : والأصحّ تبديل قوله : « كما سلك » بقوله : « وقد سلك » كما في النسخ المتأخّرة ، بل الأنسب بالمعنى العلاوة بذكر « بل » بأن يقال : « بل قد سلك هذا
هامش
( 1 ) لاحظ الانتصار للسيد المرتضى : 237 و 242 ، المختلف : 696 .