والرشوة والرشاء ، والرباء ، والمسكرات ، والشبهات ، والمحرّمات ، خصوصا لذوي العادات والمداواة ، وترك الصوم ، والصلاة ، والخمس ، والزكاة ، والحجّ ، والجهاد ، والكفّارات ، والقصاص والتقاصّ ، والديات ، وتدوين دين الجاهليّة والمشركين ، واستخدام ملوك ومماليك المسلمين بالقياس ، والاستحسان ، والظلم ، والعدوان ، وتسويلات الشيطان .
قوله : « صار الأمر أشكل » .
[ أقول : ] وجه الأشكليّة وروده على الضرر المنفيّ سواء أريد منه الضرر النوعي أو الشخصي ، بخلاف الإشكال الأوّل فإنّه وارد على إرادة الضرر النوعي .
قوله : « فيرجع إلى عموم السلطنة ، ونفي الحرج » .
أقول : الرجوع إلى عموم السلطنة ونفي الحرج ، وإن اعتضد للأصل البراءة وعدم ضمان المالك ، لكن ليس بأولى من العكس ، بل العكس أولى ، وهو الرجوع إلى عموم لا ضرر ولا ضرار ، لما عرفت من أنّ قبح الإضرار بالغير كقبح الظلم حكم عقليّ آب عن التخصيص - وموهمات تخصيصه تخصّص لا تخصيص - بخلاف عموم السلطنة ونفي الحرج ، فإنّ عموم السلطنة مخصّص بحرمة الإسراف والتبذير ، والملاهي والمناهي ، وقاعدة : كلّ ما تجاوز عن السنة ردّ السنة .
وكذا عموم نفي الحرج مخصّص بالجهات ، وعروض النفس على الحدود والقصاص ، والخروج عن دين الآباء والأجداد ، خصوصا أحكام السلف المبنيّة على الإصر والعسر .
مضافا إلى السيرة المستمرّة من الأنبياء والأوصياء والصلحاء بتحمّل الضرر لدفع الضرر عن الغير كما قال تعالى :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ