لكون الشكّ فيه شكّا « 1 » في الحدوث ، وعدم إجرائه على القول الآخر لكونه شكّا في الحادث ، ولا عبرة بالأصل فيه ، بل لا مجرى له .
وبالجملة : فالإيراد الأوّل - وهو منع العموم - راجع إلى الإيراد باستلزام العموم ، صيرورة جميع الأجزاء والشروط في العبادات ، بل والمعاملات شروطا علميّة وذكريّة واختياريّة لا واقعيّة ، أو استلزام التخصيص بالأكثر . والإيراد الثاني راجع إلى استلزام الجعل العلى حدة في الأحكام الوضعيّة .
قوله : « مع تباينهما الجزئي » .
[ أقول : ] أمّا مورد تصادقهما ففي نفي الحكم الوضعي من الجزئيّة والشرطيّة .
وأمّا مورد تفارقهما ، فمن طرف الرواية هو نفي الحكم التكليفي من الوجوب والحرمة ، ومن طرف الأصلين هو نفي الموضوعات الخارجيّة كنفي القرينة .
قوله : [ ثم إنّ في الملازمة الّتي صرّح بها في قوله وإلّا لدلّت هذه الأخبار على نفي حجّية الطرق الظنيّة كخبر الواحد وغيره منعا واضحا ] « 2 » .
[ أقول : ] للفرق الواضح بينهما ، فإنّ الأدلّة الظنّية أدلة اجتهادية ناظرة إلى الواقع ، بخلاف الاستصحاب من الأدلّة الفقاهية « 3 » الغير الناظرة إلى الواقع ، وإذ ظهر الفرق بينهما ظهر عدم الملازمة « 4 » .
قوله : « فافهم » .
هامش
( 1 ) في النسخة : ( شك ) .
( 2 ) أثبتنا ما بين الحاصرتين من المتن ، وكأن المعلّق أو المستنسخ غفل عن درجه بداية التعليق عليه .
( 3 ) في النسخة : ( للفقاهية ) .
( 4 ) الظاهر أن هذه القطعة ابتداء من قوله : ( للفرق الواضح ) وانتهاء إلى قوله : ( ظهر عدم الملازمة ) تعليق على ما أثبتناه قبلها من المتن .